الصفحة 52 من 376

العديد من هذه المقومات في آن واحد. وتصنف المقومات المؤثرة في دور الدولة في بيئتها الخارجية) 0 إلى

أ. المقومات الذاتية

تنطلق في تصنيف المقومات الذاتية من قول (صموئيل هنتغتون) (إن الغرب اليوم هو على القمة يواجه الشرق الذي يزداد في القوة والمواد والرغبة في تشكيل جديد للنظام الدولي بمفاهيم ونماذج معينة) 1) من هنا نستطيع أن نحلل هذا القول بان المقومات الذاتية تشمل مقومات القوة المادية والمعنوية التي تتمتع بها الدولة فضلا عن مقوم الإرادة والرغبة في أداء دور معين أو حقل مؤثر في بيئتها الخارجية. وهي مصطلحات ثابتة ومتغيرة تعكس مدى القدرة على استخدام القوة الكامنة فيها من أجل أن تؤدي الدور في البيئة الإقليمية والدولية (2)

1 -المقوم الجغرافي:

يعد الفوم الجغرافي من أبرز المقومات في العلاقات الدولية وقد صاغ العديد من الباحثين الجغرافيين نسق دور الدولة ورسم السياسة المستقلة لها من خلال بحثهم في تأثير الظروف الجغرافية الطبيعية على حياة الدولة السياسية وعلى علاقتها الخارجية، وأطلق على هذه المدرسة بالمدرسة الجيوبوليتكية، أي وضع الجغرافية في خدمة السياسة، فتعد دراسة البيئة المادية للدول من أقدم المداخل النظرية التي ركز

0)تم اعتماد هذا التصنيف من قبل كل من: ايلاف راجح هادي، مستقبل الدور العالمي لليابان

رسالة ماجستير غير منشورة، كلية العلوم السياسية، جامعة النهرين، بغداد، 2006، ص 14_430 دنيا جواد مطلك الجبوري، الإقليمية الدولية الجديدة في عالم ما بعد الحرب الباردة: دراسة النموذج آسيا- الباسفيك، أطروحة دكتوراه غير منشورة، كلية العلوم السياسية، جامعة النهرين،

بغداد، 2008، ص 21_31(

1)صموئيل هنتنغتون، صدام الحضارات: إعادة صنع النظام العالمي، ترجمة: طلعت الشايب، بيروت،

ط 2، 1999، ص 39

(2) أحمد داود أوغلوا، العمق الاستراتيجي: موقع تركيا ودورها في الساحة الدولية، ترجمة: محمد

جابر شلجي، طارق عبد الجليل، الدار العربية للعلوم ناشرون، بيروت، 2010، ص 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت