الصفحة 50 من 376

مستمر، أي أن الوساطة لا تستمر على صراع واحد فقط، والأمم المتحدة من الوحدات الدولية الرئيسة التي تلعب هذا الدور (1)

7.رجل الشرطة: يتضمن هذا الدور تصور صانع السياسة الخارجية أن الدولته مسؤولية في ردع من يتصورهم معتدين مثل دور الولايات المتحدة الأمريكية في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية وحتى منتصف السبعينيات من القرن الماضي (2)

ثالثا: مقومات دور الدولة

يقصد بقوة الدولة في الفكر الاستراتيجي فاعليتها ووزنها في المجال الدولي من خلال توظيف قدراتها لفرض إراداتها على الآخرين وتحقيق أهدافها ومصالحها القومية والتأثير في إرادات الدول الأخرى ومصالحها وأهدافها (3) لاسيما وإن العلاقات الدولية ظاهرة من التفاعلات المتداخلة المتواصلة بين وحدات سياسية (الدول) بشكل أساسي وبين وحدات شبه سياسية إقليمية ودولية، ولكل وحدة مسلك تسير عليه من أجل تحقيق أغراض بعيدة المدى وأهداف قريبة المدى وربما أن الأغراض والأهداف والقابليات والمسالك لهذه الوحدات متباينة ومتفاوتة كما ونوعا فإن ظاهرة التفاعل تتسم بالتعاون تارة والنزاع تارة أخرى، ومن أجل تحقيق الأهداف والأغراض تسعى الدول إلى أن تؤدي دورة إلى التأثير بالإرغام والإقناع على الدول الأخرى لكي تمتثل إلى طلبات معينة لتعديل السلوك السياسي والمواقف أو الامتناع عن الأخذ بسياسات معينة، فالدور الذي تؤديه الدولة في المحيط الإقليمي والدولي له مقومات يعبر عنها بالمقومات المادية والمجتمعية المتفاعلة التي تشكل عناصر القدرات الوطنية فضلا عن المقومات الخارجية، وهذه المقومات وإن اختلفت باختلاف الدارسين إلا أن هناك شبه إجماع في شمولية هذه المقومات وموجبها لم يعد الدور الخارجي للدولة محصلة لتأثير مقوم واحد أو بضع مقومات وإنما هي ناتج تفاعل

(1) المصدر نفسه، ص 52

(2) المصدر نفسه، ص 51

(3) إبراهيم الأخرس، الصين الخلفية الأيدلوجية والنفعية البراجماتية، دار الأحمدي للنشر، القاهرة

2006، ص 315

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت