القدرات المختلفة، والغاية منه ليست بالضرورة حل المشكلات القائمة بين مجموعة من الدول، وإنما المحافظة على الاستقرار ومنع انفجار الصراع أو منع الطرف الأقوى من تحقيق النصر، فالدولة التي تقوم بدور حامل الميزان تحافظ على توزيع القوة بين عدد من المتنافسين بحيث يتحقق التوازن فيما بينهم، أي أنها تدعم الضعيف فلا تسمح للأقوى بأن يحقق النصر في الصراع القائم بينهما، مما يؤدي إلى عدم اختلال التوازن، ولكي تتمكن أية دولة من القيام بهذا الدور لابد أن تكون قادرة على دعم إحدى القوى في كفة الميزان إذا حاولت قوى أخرى في الكفة الثانية أن تهدد الأولى. وهذا يعني أن حامل الميزان لابد أن يكون دائما من خارج المجموعة المتنافسة (1)
المشارك النشط: يتضمن هذا الدور التأثير على قطاع واسع من الفاعلين في المجتمع الدولى بما في ذلك المنظمات الدولية، ومن الطبيعي أن يبدو هذا الدور واضحة في منطقة معينة أو مجال معين، حيث تظهر كل إمكانات وقدرات الدول التي تقوم ممارسته، ويبدو واضحا في تحركات ونشاطات عدد من الدول الرئيسة، لاسيما وإن قدراتها لا تسمح لها بالتحرك النشط في قطاعات محددة في المجتمع الدولي أو في مجالات محدودة، كما هو الحال لفرنسا وبريطانيا اللتان لا تزالان تتمتعان بنفوذ كبير في المناطق التي كانت خاضعة لسيطرتهما (2)
5.قاعدة الثورة العالمية: طبقا لهذا الدور يتصور صانع السياسة الخارجية أن الدولته واجبة رئيسة في الحركات الثورية الخارجية ومدها بالمعونة المادية والمعنوية وتوفير قواعد تدريب لها على أرض الدولة وعادة ما يأخذ هذا الدور مفهوم تصدير الثورة ومن ذلك الدور الصيني في الستينيات من القرن الماضي (3
6.الوسيط الدولي: ينصرف هذا الدور إلى تحمل الدولة مسؤولية دولية في التوفيق والوساطة بين الوحدات الدولية في مختلف الصراعات الدولية وبشكل
(1) عطا محمد زهرة، نظرية الدور في السياسة الخارجية، مصدر سبق ذكره، ص 138
(2) المصدر نفسه، ص 139
(3) محمد السيد سليم، تحليل السياسة الخارجية، مصدر سبق ذكره، ص 50.