الصفحة 46 من 376

الأرضية إلى بلد ذي قدرة كافية للتأثير عبر العام بشكل غير مسبوق (1) ويذكر (زبيغنبو بريجنسكي) أن الولايات المتحدة الأمريكية تتربع على قمة العالم من دون أن تواجه خصمة قادرة على مناظرة قوتها العالمية الشاملة ذات الأبعاد الأربعة: الأولى الوصول العسكري العالمي، الثانية الدور الاقتصادي العالمي، الثالثة الجذب الثقافي الفكر العالمي، الرابعة المعضلة السياسية العالمية (2

2.دور الموجة العالمي (المنظم) : مع بداية القرن الحادي والعشرين نجد أنه لا مثيل لقوة الولايات المتحدة الأمريكية من حيث مداها العسكري على الصعيد العالمي، ومحورية نشاطها الاقتصادي إلى الاقتصاد العالمي، والتأثير الإبداعي للتكنولوجية الأمريكية والجاذبية العالمية متعددة الأوجه وكل هذه العناصر وفرت للولايات المتحدة الأمريكية نفوذة سياسية عالمية لا نظير له وأصبحت في الأحوال كافة ضابط الإيقاع العالمي (3 والضامن الأساسي للاستقرار العالمي"، فضلا عن ضخامة أهدافها ومصالحها بوصفها قوة منفردة في العالم واتساع قنوات ترجمتها إلى أفعال، الأمر الذي جعلها حرة التصرف في صياغة العالم على وفق هواها، فأحلت توازن المصالح(4) محل توازن القوى واستخدمت الشرعية الدولية الأمم المتحدة غطاة لتبرير جهدها في إعادة صياغة العالم بثوب جديد يلبي مصالحها"

3.حامل الميزان، وهو يتضمن تكريس حالة التوازن بين عدد من الدول المتقاربة في القوة، ويعتمد هذا الدور على تقييم النتائج المفترضة بناء على فهم

(1) زبيغنيو بريجنسكي، رقعة الشطرنج العظمي. التفوق الأمريكي وضروراته الجيوستراتيجية الملحة

ترجمة: سليم أبراهام، دار علاء الدين اللنشر والتوزيع، دمشق، ط 1، 2008، ص ص 9 - 12

(2) زبيغنيو بريجنسكي، الفوضى والاضطراب العالمي عند مشارف القرن الحادي والعشرين، ترجمة:

مالك فاضل، دار الكتاب العربي، بيروت. 1998، ص 75

(3) زبيغنيو بريجنسكي، الاختيار .. السيطرة أم قيادة العالم، ترجمة: عمر الأيوبي، دار الكتاب العربي،

بيروت، 2004، ص.

(4) منعم العمار، نحو عام متعدد الأقطاب، سلسلة دراسات إستراتيجية، مركز الدراسات الدولية

بغداد، العدد 16، 2001، ص 6

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت