الصفحة 44 من 376

وعلى ما يرتبط بهذا الوضع من امتيازات فعليه لا يستهان بها ومن أجل ذلك تحرص دائمآ على تحقيق أمرين هما: (1) أ. منع غيرها من الدول الكبرى من التفوق عليها خشية أن يؤدي تفوق إحداها إلى

انفرادها بالسيطرة على الجماعة الدولية الأمر الذي يفقد الدول العظمى وضع الزعامة ويجعلها مجرد موضع لسيطرة هذه الدولة المتفوقة أو أن يؤدي بالدول الكبرى الأخرى كلها أو بعضها إلى هبوطها هي وحدها أو مع دول أخرى إلى

مستوى الدولة المتوسطة ب- منع الدول الصغرى من اكتساب القدر من القوة التي تؤهلها للانضمام إلى دائرة

الدول الكبرى، فمن شأن ازدياد عدد القوى الكبرى بانضمام دول جديدة إليها

الانتقاص من نفوذ الدولة العظمى ووزنها الفعلي في ميزان السياسة الدولية.

وترتبط الأدوار العالمية بنوعين من القوى الفاعلة على المسرح الدولي وهي القوى العظمى والقوى الرئيسة وتمارس عددا من الأدوار وهي:

1، دور المهيمن العاملي: يعني هذا الدور القدرة على النفوذ والتأثير في مختلف أقاليم العالم بما يحقق التوازنات الإقليمية المناسبة لتحقيق مصالحه في مختلف الأقاليم في العالم، ويتطرق (زبغنيو بريجنسكي) لهذا الموضوع في كتابه (رقعة الشطرنج العظمي) حيث يعالج المؤلف في الفصل الأول ما يراه النمط الجديد للهيمنة الذي تمثله الولايات المتحدة الأمريكية حيث يفتتح الكتاب بعنوان هيمنة من نمط جديد مبينا أن الهيمنة تكاد تكون قديمة قدم الجنس البشري، ولكن ما يدعوه بالسياسة الكونية الراهنة للولايات المتحدة الأمريكية تتميز بسرعة ظهورها بتلامسها الكوني وفي طريق ممارستها لهذه السيادة خلال قرن واحد وكيف تم نقلها (الولايات المتحدة الأمريكية) بتأثير التفاعلات الدولية المستمرة من بلد معزول نسبية في النصف الغربي من الكرة

(1) محمد سامي عبد الحميد، مقدمة من العلاقات الدولية، دار المعارف للنشر، القاهرة، 1969، ص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت