في العقد الأول من القرن العشرين قام تلاديمير إيليش أوليانوث Vladimir Illich Ulianov - المعروف با لينين"Lain - بتأسيس حزب يؤمن بشكل من الحداثة الماركسية يدفع عن روسيا الأوروبية التخلف ويضع الأسيويين في الإمبراطورية الروسية على طريق التنمية الحديثة. وقد وضع البولشفيك - الذين عرفوا فيما بعد باسم الحزب الشيوعي لكل روسيا"
وفي حين هناك العديد من مواطن الاتفاق بين الأيديولوجيات الأمريكية و الروسية من حيث الخلفية والمشروع، كان ما يفصل بينهما هو تعريفاهما المختلفان عن معنى الحداثة. فبينما كان الكثير من الأمريكيين يرحبون بالسوق، كانت النخب السوفيتية ترفضها، وحتى مع إدراكهم أن السوق كانت هي الآلية التي ارتكز عليها جل التوسع في أوروبا، كان أتباع ليئين برون أن السوق تمر بمرحلة تفوق الفعل الجمعي الطبني عليها من أجل تحقيق المساواة والعدالة. وأتت الحداثة
على وجهين: وجه راسمالي ووجه جماعي أو مشاعي؛ وهو ما يعكس ثورتين: ثورة من اجل الرأسمالية والإنتاجية وثورة من أجل الديمقراطية والتقدم الاجتماعي للفقراء، كانت الشيوعية، إذن، هي أعلى مراحل الحداثة، وقد منحت للعمال الروس لكي يقودوا الطريق إليها