الصفحة 166 من 765

تنظيما من بين هذه المجموعات خارج روسيا الأوروبية هم مسلمو آسيا الوسطى ومنطقة القوقاز. ورغم أن معظم الفتوحات الباكرة في أسيا كانت قد تمت بالقوة فإن المساحات الشاسعة بين المركز والدول التابعة وعدم وجود مدراء إمبرياليين مؤهلين كان معناه أن الإمبراطورية في معظم أماكنها سوف تدار بواسطة النخب المحلية بالإنابة عن سان بطرسبورج St

بيد أنه قرب منتصف القرن التاسع عشر، حين تزامنت مفاهيم التفرد الروسي مع الاتصالات المتقدمة لتخلق نخب إمبريالية أكثر ثقة بنفسها، بدا الاستقلال الثقافي للمناطق البعيدة يقع تحت الضغط. في ثلاثينيات القرن التاسع عشر حين كان الهجوم الأخير لهزيمة القوقاز على أشده، أعلن المجلس الإمبراطوري أن المنطقة سوف ترتبط بروسيا كما يرتبط عضو بالجسد، والشعوب التي تعيش هناك سوف تجعلها تتحدث وتفكر وتشعر كما الروس). مثل هذه المهمة كانت تعني أن التوسع أصبح جزءا ضروريا في الدولة الإمبريالية، حتى بالنسبة لمن كانوا يريدون الإصلاح في الداخل. وكما عبر وزير الخارجية الليبرالي ألكساندر جورشاکوف Aleksandr Gorchaikov عن الماساة في 1894:"إن الموقف الروسي في آسيا الوسطى يشبه الموقف في جميع الدول المتحضرة التي تحتك بشعوب نصف همجية غير مستقرة تفتقر إلى التنظيم الاجتماعي المستقر. في مثل هذه الحالات، كانت المصالح الأمنية والتجارية تتطلب أن تمارس الدولة المتحضرة سلطة معينة على جيرانها الذين يفتعلون المشكلات بسبب عاداتهم الهمجية الطائشة". لكن مهام الحكومة المتحضرة امتدت، وفقا لكلام چورشاکوف، لأن تأثير هذه"السلطة"كان يعني أن أنصاف الهمج سوف يغيرون من سلوكياتهم ويصبحون أكثر تحضرا، مما سيعرضهم هم إلى حملات من جيرانهم. ولذا فعلى الدولة أن تقرر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت