تنوعت بشدة انماط المشاريع الاستعمارية التي ظهرت أثناء القرن التاسع عشر، فبينما سعد البريطانيون بان يحكموا من خلال أنماط تظيمية غير أوروبية ومن ثم سمحوا بظهور مختلف الأنظمة المحلية؛ كان الفرنسيون (و الأمريكيون فيما بعد أكثر رغبة في الإدماج، إذ حاولوا نشر ثقافتهم ومؤسساتهم لدى الشعوب التي احتلوها. كما لعب وجود المستعمرين الأوروبيين أو غيابهم دورا حاسما في تشكيل النظم الاستعمارية - حيث كان استحضار هذه المجموعات أو السماح لها بالبقاء والاستقرار قد أشعل الصراع بين المركز الإمبريالي والشعوب المستعمرة، كما أظهرت حالتا جنوب أفريقيا والجزائر. وأخيرا، فلم يكن لدي القوى الاستعمارية الصغيرة، كبلجيكا والبرتغال، لا الأدوات ولا الموارد لفرض حكم قوي أو أي جوانب أخرى للحداثة على الأراضي التي وقعت تحت سيطرتها, ولذا فقد بقي حكمها استغلاليا لدرجة كبيرة - أشبه بالإمبراطورية الإسبانية الزائلة في القرنين السابع عشر والثامن عشر، منه للإمبراطوريتين الفرنسية والبريطانية في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين.
ولذا كانت التنظيمات الحكومية التي استعمرت الشعوب مختلفة الأنواع كما أدت إلى مختلف الاستجابات مع تشكل المقاومة المعادية للاستعمار، كانت السمات العامة لهذه التنظيمات هي الافتقار إلى الشرعية المحلية والخوف من أن تدمر، وتفضيل المشاريع الكبيرة. وكانت الحكومة المستعمرة دائما هي ممثل المركز الإمبريالي و المستعمرين ولم تكن البذا تمثل أي جماعة من السكان الأصليين مهما أبدت التعاون معهم، والحال هكذا، أصبحت الحكومة دخيلة على السكان الأصليين - حتى على مستوى النخبة. وأدى"اغتراب الحكومة إلى الحاجة الدائمة إلى الشرطة على جميع المستويات، حتى في أكثر المستعمرات رغبة في التكامل. كما أدى الافتقار إلى المعرفة على المستوى المحلي، وتوفر العمالة ووفرة الموارد إلى افتتاح (وليس دائما استكمال) مشاريع عملاقة، الهدف منها توصيل المواد الخام إلى"