الصفحة 284 من 765

الإمبراطورية، وإظهار مدى تفوق الدولة المستعمرة وريادتها وكفاءتها للسكان الأصليين. لا عجب إذن في أن المستعمرين كانوا يصفون وجودهم بأنه عيش بداخل سجن كبير.

توافقت ذروة الحقبة الاستعمارية، أي حول عام 1900، مع فترة إصلاح داخل العديد من القوى الإمبريالية نفسها. ومع تصاعد النقد بشأن استغلال العمال في الداخل، وتئص الصحة والتعليم، وزيادة الفساد واللامساواة في خدمات الدولة تصاعد أيضا الهجوم على مقاييس إدارة المستعمرات. وكانت النتيجة زيادة خدمات التعليم والصحة المتاحة لغير الأوروبيين من ناحية، وامتداد الدولة الإستعمارية في المناطق التي لم يكن لديها سوى القليل من السيطرة عليها من ناحية أخرى. وأنشئت معاهد تعليمية جديدة كاملة في المراكز الإمبريالية لتدريب نوعية أفضل من الحكام الاستعماريين بما في ذلك أعداد متزايدة من الشباب من نخب السكان الأصليين). وعند وصولهم إلى أفريقيا او آسيا كان يعهد لهؤلاء الممثلين للمشروع الاستسارى بالتوغل في المناطق الجغرافية او مناطق المجتمع التي كان النظام الاستعماري الأساسي يصلها بالكاد. وبدلا من مسألة المواد الخام والتجارة، كانت الشعارات الجديدة للإمبريالية نحو عام 1900 هي التقدم والتنمية، لكل من القوى الإمبريالية والمستعمرات في الآن نفسه.

معظم الشركات التي انشائها أو دعمتها السلطات نحو نهاية فترة الاستعمار راحت تتزايد على نطاق أوسع من ذي قبل، جزئيا لأن اتساع المناطق المستعمرة الجديدة كان يدعو إلى التفكير الكبير"، وجزئيا لأن الكثير من التعقيدات الاجتماعية والبيئية الموجودة في المناطق التي كانوا يسيطرون عليها لم تكن معروفة لدى روس الإدارة الأجنبية. فمشاريع مثل قناة بنما أو قناة السويس، أو خطة ري الجزيرة بالسودان، أو سد"كابورا باسا بموزنبيق؛ كانت في حاجة إلى أعداد هائلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت