الصفحة 346 من 765

ضروريا لكل من الوظائف والرفاهة في معظم دول العالم الثالث، فقد أضعفت الكثير من النظم نفسها سياسيا، لأنها كانت تسحب الأموال من ميزانياتها إلى سداد الديون مباشرة

وهكذا فإنه أثناء الحرب الباردة، كان توفر المساعدات من إحدى القوتين العظميين أو حلفائها يمثل إنقاذا ترحب به الكثير من دول العالم الثالث. لكن القليل جدا من المساعدات جاءت بغير شروط- وفي حالة الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة لم يحدث ذلك أط، وفي حين أصبح بعض زعماء العالم الثالث خبراء في التلون السياسي، وفقا لمنشأ هذه المساعدات، فالكثير منهم كان يشعر أن الدول الأجنبية التي تمنح المساعدات سوف تتدخل في الشئون الداخلية، وفي الاتجاه العالمي الذي تتحرك فيه الدولة. كان الخبراء الذين يأتون مع المساعدات في الغالب يمثلون موضع رفض، لأنهم كانوا يخلقون أجواء اجتماعية ليس لدولة المستقبلة سوى القليل من السيطرة عليها، حتى وأين أتوا من دول النظام علاقات وثيقة بها، مثل السوفيت في أتجولا والأمريكان في إيران. ثم إن المساعدات بدت آنها حل سريع لبعض الدول بما أنها أخرت حاجة زعماء العالم الثالث أن بدأوا في تفحص دوافعهم الأيديولوجية في التنمية الداخلية أو النظام الحكومي

أدت الصعوبات في إنشاء دول قوية إلى زيادة عدم الاستقرار السياسي في العالم الثالث في العقدين الأولين بعد الاستقلال، وجاهت المعارضة للحكومات الأولى بعد الاستقلال اساسنا من اليسار - وإن لم يكن اليسار وحده وكثيرا ما جاءت من قبل الحركات الماركسية أو التي تثيرها الماركسية. وأسهمت مشكلات التنمية الداخلية كثيرا في هذه العملية. السبب الأخر هو الصراع من أجل إنهاء أحتلال بعض المناطق، مثل المناطق التي حكمتها البرتغال في افريقيا او زيمبابوي أو جنوب أفريقيا. وكانت العالمية الموجودة في الماركسية تجذب الكثير من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت