الصفحة 348 من 765

الشباب في الدول المستقلة. وفي الوقت نفسه ذكرت المقاومة الفيتنامية للتدخل الأمريكي الكثيرين بثوراتهم المناهضة للاستعمار، وساعدت في جعل الأشكال الداخلية للرأسمالية الغربية أكثر تغيرا من ذي قبل، وكان هناك المزيد من الدعم السوشيتي لبعض الحركات، إذ حولت موسكو اهتمامها إلى العالم الثالث.

ورغم الأسباب الواضحة لعدم الرضا، فمن الخطأ الكامل أن نرى أن وجود جيل جديد من ثوار العالم الثالث باعتباره انفصالا عن الاتجاه اليساري العام في الستينيات، فكما أشار المؤرخ چيرمي سوري Jeremi Suri، فإن عقد الستينيات قد شهد الكثير من الثورات المختلفة ضد الأنظمة القائمة على المستوى العالمي، وكانت تلك الثورات في الكثير من الأحيان، تدعم بعضها بعضا على المستوى الأخلاقي والفكري. وقد لسهم الاتجاه اليساري العام لدى المثقفين في أوروبا والولايات المتحدة في الستينيات في إقناع الثوار الأفارقة والآسيويين والأمريكيين اللاتينين بعدالة قضيتهم. ومع الطفرة الهائلة في مجال الاتصالات و السفر أثناء ذات العقد، بدك تختلط مناهج الشمال والجنوب ونقاشاتها على نحو لم يكن بابه كثيرا بالمواقف الاجتماعية والاقتصادية التي يتحرك فيها المثقفون، وكثيرا ما جلب طلاب العالم الثالث أفكارا جديدة وكبيرة إلى أوطانهم، حيث وجدوا تأكيدا على اپيمانهم لدى المتطوعين في مجال المساعدات من العالم الأول.

باندونج وحركة عدم الانحياز

بالنسبة لدول العالم الثالث الجديدة، كان هناك الكثير من المشكلات في الشئون العالمية قدر ما كان هناك مشاكل في خلق استراتيجيات تنموية داخلية ناجحة. بداية، سيطرت الصعوبات الداخلية على أجندة السياسات، فالقليل فقط من هذه الدول كان لديها سياسة خارجية واضحة عندما أنشئت. بيد أنه كان هناك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت