الصفحة 376 من 765

الدولة يتحول عن تأكيده السابق لمسألة القوة والعقلانية والتقدم، إلى تأكيد جديد على تقرير المصير وحقوق الإنسان، وفي الوقت الذي شك فيه السوشيت في التدخل المباشر- لأن موسكو لم تثمن فرص جبهة التحرير الجزائرية عاليا، ولأنها أرادت أن تخطب ود فرنسا على نحو أكثر حيادية في أوروبا- وجد أحمد بن بيللا وغيره من زعماء الجبهة أن الدعم يأتيهم من مصر وأصدقائها الجدد في حركة عدم الانحياز، بما في ذلك يوغوسلافياء

في 1990 الصبحت قحرب في الجزائر علامة اساسية على وحدة العالم الثالث، كما أصبحت بالنسبة للكثير من زعماء العالم الثالث علامة واضحة على أن الغرب لا يريد أن يقبل التحرر الكامل لقاراتهم من السيطرة الإمبريالية. وكما شرح ناصر لتيتو في بريوني، كانت هناك دائما المناطق الأفضل في أفريقيا و أسياح مثل الجزائر وجنوب أفريقيا ومالايا التي أراد الإمبرياليون أن يتمسكوا بها. أثناء الستينيات، كانت المهمة الأساسية للدول حديثة التحرر أن تظهر الوحدة مع الدول التي لازالت حبيسة الإمبريالية. بالنسبة لزعماء مثل ناصر وسوكارنو ونهرو كانت مسألة مستقبل المناطق التي لازالت واقعة تحت السيطرة الاستعمارية هي قضية العالم الثالث نفسه أولا وأخيرا- فقد يرحبون بالدعم من أي مكان، ولكن وحدة العالم الثالث وتماسكه مع المقاومة المحلية هما ما سيطردان الإمبرياليين خارج البلاد؛ وكان لفكرة التعامل مع المظليم صداها لدى الجيل الأصغر من الأوروبيين، وخاصة في صفوف المثقفين والطلاب الذين كانوا متعطشين لتعويض الماضي الاستعماري لأوروبا وظنوا أن بوسعهم أن يفعلوا ذلك من خلال التوحد مع العالم الثالث، والذي بدا بالنسبة لهم جديدا ومثيرا وقويا ولشتراكيا. وفي مقدمته الكتاب قانون Fanon: معنبر الأرض"The Wretched of the Earth كان الفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر Jean Paul Sarirn بري أوروبا من خلال"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت