فهرس الكتاب
عدسات الحرب الجزائرية- بانها قارة بدينة شاحبة". وقال بأن المستقبل ينتمي إلى العالم الثالث (7) ."
أثناء الستينيات ربطت فكرة العالم الثالث باعتباره المستقبل في الأمور السياسية والأخلاقية إن لم يكن في الأمور الاقتصادية- ربطت اليسار الجديد الأوروبي والأمريكي بسياسات افريقيا وآسيا و- على نحو متزايد- امريکا اللاتينية. سمي المنهج بمناصر العالم الثالث (fiermondisre) وادي إلى عولمة كل من صراعات التحرر والمناقشات حول التنمية. بيد أن مهمته الأساسية كانت أن يعكس الانتقادات التي يوجهها شباب الغرب إلى دولهم باعتبارها غير ديمقراطية وعنصرية ونخبوية. كانوا يبحثون في العالم الثالث من الشعور بوحدة الهدف والتحشيد من أسفل وعن الفعل الجذري أولا وأخيرا. كان استقرار دول الشمال في الحرب الباردة يقزز هم- حتى السوشيت انتفدوهم لأنهم يتصفون بالبطء والبلادة والمحايدة الشديدة، وخاصة فيما رأوه فشلا في مساعدة حركات التحرر بالعالم الثالث بشكل مؤثر، وقد جعل بيان ميناء ميرن Port IIwron الذي أصدرته جماعة الطلاب الأمريكيين من أجل مجتمع ديمقراطي US Students for a Democratic Society في 1992، جعل من العالم الثالث نموذجا يحتذى، في حين عجلت الأسلحة بفرصة الإنسان لتدمير نفسه، فإن الدافع الموازي للحياة و الإبداع يتضح بشدة في مشاعر الثورة الشديدة الواضحة لدى الكثير من الشعوب الأسيوية والأفريقية واللاتينية. ويقف الفتور والتجمد الأمريكي في تناقض محرج أمام روح المبادرة الفردية والطموح والحس الاجتماعي بالعضوية الموجودين في هذه الثورات (54)
بعد أن أنشئت الدولة الجزائرية الجديدة في 1992 اصبحت عاصمتها الجزائر بؤرة للراديكاليين في العالم الثالث وبؤرة حركات التحرير الأفريقية