فهرس الكتاب
وكانت كلها قد أنشئت لها مكاتب هناك. وفي بعض الحالات قمت الحكومة الجزائرية الجديدة بقيادة بن بيللا اسلحة وتدريبات عسكرية لهذه الحركات. وعندما سارت قوات جبهة التحرير منتصرة في قاعدتها الخارجية الأساسية في المغرب عام 1992، كان نلسون مانديللا هناك لكي يراهم. وعندما دخلت نفس هذه القوات إلى الجزائر منتصرة كان ياسر عرفات بحتفل مع الجماهير، وقد حصل كل من حزب المؤتمر الوطني الأفريقي ANC وفتح على دعم كبير من الجزائر، وكذا حركات التحرر في أنجولا وغينيا بيساو. وأصبح بن بيللا متحدثا أساسيا عن وحدة العالم الثالث. في القاء التأسيسي لمنظمة الوحدة الأفريقية OAU في أديس أبابا 1993 ء وصف الصحفيون تعهده بأن يشارك في جهد شامل من أجل تحرير افريقيا
لقد نحى أوراقه جاتنا وراح يضرب المنصة بكلتا يديه، وهو شاحب، وبصوت متسارع الأنفاس، وجه الزعيم الجزائري دعوة مفعمة بالعاطفة لمساعدة الثوار الأنجوليين، مذكرا الجميع بان تجربة الجزائر أظهرت أن التضحية المشتركة وحدها هي ما سوف تفتح أبواب الحرية. وكان ذكره للتوانسة والمغاربة والمصريين الذين استشهدوا من أجل الجزائر قد أثار رد فعل عاطفي ... لم أشعر قط أن لدى هذا الشعور العميق بالوحدة الأفريقية إلا عندما استمعت إلى بن بيللا، وعينيه ملؤهما الدموع وهو مفعم بالعاطفة ويحث مستمعيه أن يهبوا لمساعدة من يموتون في جنوب خط الاستواء (49)