الصفحة 440 من 765

ومع أن إدارة ترومان حاولت أن تتوسط في النزاع بشأن البترول بين الحكومتين الإيرانية والبريطانية، فإن القيادة الجمهورية الجديدة في واشنطن اعتبرت مصدق لعبة في أيدي الشيوعيين والسوفيت. ورغم أن چون فوستر دالاس كان على دراية بان الخطر الاقتصادي البريطاني الذي فرضته بريطانيا ردا على تأميم البترول كان هو السبب الأساسي في الموقف الاجتماعي والاقتصادي المتردي في إيران، فإنه لم يرغب أن يأخذ على عاتقه مسئولية بناء مصدق في السلطة. فوفقا لما قاله السفير الأمريكي الجديد في طهران لوي هندرسون

في البداية بدت الخطة خطا كبيرا لفريق المخابرات المركزية الأمريكية في طهران وشركاتهم البريطانيين. ورغم علاقاته مع الأمريكيين، كان الشاه يرفض المشاركة في الإطاحة بالدستور الإيراني، في 15 أغسطس، اليوم المحدد للقيام بالانقلاب، كان الأمير رضا بهلوي في طريقه إلى خارج البلاد لقضاء إجازة بدلا من مواجهة مصدق، والأسوأ من ذلك أن قوات موالية للحكومة قبضت على الكولونيل الذي كان سيقوم بالانقلاب. لعدة أيام بقيت السلطة غير محسومة، لكن في نهاية الأمر أثمرت خطة الولايات المتحدة للتلاعب بالرأي العام من خلال هجوم مخطط على الشخصيات الدينية، ومن خلال رشوة جماعية للزعماء المحليين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت