فهرس الكتاب
يفسد سياستنا الخارجية" (*) . كانت صور الرعاع البيض وهم يبصقون على أطفال المدارس السود في اليتيل روك Little Rock او صور رجال الشرطة و هم يطلقون كلابهم على المظاهرات السلمية للسود في سلما Salma، كانت صادمة للزعماء الأقارقة، وجعلت الجهود الأمريكية لتصوير أمريكا على أنها صديق أكثر صعوبة، ومع حصول حركات الحقوق المدنية الأمريكية على مكانة أكبر في الستينيات، أعلنت حتى أكثر المجموعات والنظم الأفريقية يمينية تضامنها مع الأمريكيين الأفارقة، بطول القارة وعرضها. وأصبح العنصريون الأمريكيون في نظر الرئيسين کينيدي وچولسون عائقا أمام الحرب الباردة، وأصبحت الإطاحة بهم من الجنوب الأمريکي ضرورة، خاصة لما تسببه خطاباتهم من أذى للحملات العالمية المعادية الشيوعية في الداخل والخارج. وكما قال زعيم الحقوق المدنية الراديكالي مالكولم إكس Malcolm X في نقده لإدارة جونسون في 1964:"
لقد قرأت في الجريدة أمس عن أحد قضاة المحكمة العليا، جولدسبرج Goldsberg وهو يتباكي لانتهاك حقوق ثلاثة ملايين يهودي في الاتحاد السوفيتي ... كيف لك بحق السماء أن تبكي مشكلات الجانب الآخر من العالم ولم يتم تقويمها هنا؟ وكيف يمكن لورطة ثلاثة ملايين يهودي في روسيا أن يتم تصنيفها وأخذها إلى الأمم المتحدة على يد قاض في المحكمة العليا يفترض كونه ليبراليا؛ ويفترض كونه صديقا للمود؛ وهو لم يفتح فاه ولو مرة واحدة بشأن عرض محنة السود هنا على الأمم المتحدة (53)