الصفحة 512 من 765

كان الزعيم النيكاراجوي أوجاستو سيزار ساندينو Augusto Cesar Sandino أحد الذين تأثروا بمبدي الثورة المكسيكية. ولد ساندينو في 1890 في قرية فلاحية وكان اپنا لصاحب أرض وامراة فلاحة من الذين يعملون لديه. في 1921 فر إلى المكسيك بعد أن قتل أحد المعارضين السياسيين. وقد عمل في حقول البترول في تامبيكر و علم بأمر راديكالية السياسات المكسيكية، ولكنه احتلك ايضا بالفصائل الدينية المسيحية واليسار المنظم، بما في ذلك الحزب الشيوعي. في 1929 عاد إلى نيكاراجوا وانضم إلى التمرد على النظام الذي تدعمه الولايات المتحدة، وسرعان ما أصبح أشهر قادة الثوار وأكثرهم راديكالية، لكن رغم براعة قوت ساندينو وبسالتها فإنها لم تستطع أن تهزم الحكومة ولا القوات الأمريكية التي كانت تحميها. في 1933، بعد انسحاب القوات الأمريكية، ترك ساندينو النضال العسكري واستقر في نيكاراجوا، وهو يعلن أنه مركز لحركة جديدة مناهضة للولايات المتحدة في أمريكا الوسطى، في العام التالي لذلك، تم اسره على يد رئيس الحرس الوطني، أناستازيو عوموزا Anastasia Somoza وأعدم مع ابرز مؤيديه.

كانت أفكار ساندينو شكلا من أشكال الاشتراكية غير الواقعية: فقد طابق بين نفسه وبين اسلافه الهنود الذين حاربوا السيطرة الخارجية، وراى في نفسه تجسيدا للحق والنور الإلهين على الأرض. من ناحية أخرى كان مؤمنا بشدة بفكرة أمريكا الوسطى المرحدة، التي تتخلص من التأثير الأجنبي، والتي يستطيع فيها العمال والفلاحون أن يحكموا من خلال مؤسساتهم. وسخر من الحكومات الأخرى في أمريكا اللاتينية لأنها لم تدرك الغرض النهائي من تدخل الولايات المتحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت