الصفحة 608 من 765

كان الكثير من التفاؤل السوفيتي الجديد بشأن العالم الثالث يقوم على ما أسماء علماء الاجتماع السوقيت المجموعات الجديدة النشطة في المجتمع". فلم يكن لهذه النخب المتعلمة في العالم الثالث، سواء في الخدمة المدنية أو العسكرية، أي طريق تسلكه - من حيث الأيديولوجيا - سوي طريق الوعى الاشتراكي. فالنظام الرأسمالي يوحي بالتعاون مع السادة الاستعماريين السابقين، ولن يرغب حتى من ينظرون إلى الشيوعية بعين الريبية أن يعودوا إلى تلك الطريق ثانية. وكانت بعض النخب العسكرية، لأنهم بدأوا الدفاع الذي كانت الدول الجديدة تعد له لحماية أنفسهم من العدوان الإمبريالي، أكثر عرضة للدعاية الشيوعية. بعبارة أخرى كانت النخب في الدول حديثة الإستقلال منجذبة داخليا إلى الاشتراكية، حتى لو لم يكونوا قد اكتشفوا عناصر الجذب العلمية إلى الماركسية"

بدا الفكر الجديد بشأن العالم الثالث - الذي وصل إلى ذروته لمدة قصيرة في بداية الستينيات - يوظف مفهوم لينين عن الطبقة العاملة الذي كان في بعض الأحيان يصب في الوعى الطبقي من الخارج. وكان ذلك يعني بالنسبة لأفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية أن الأعضاء الماركسيين في النخب الجديدة يستطيعون - بمساعدة الاتحاد السوفيتي - أن يغرسوا شعورا بالوحدة والقدرة الثورية في الطبقة العاملة الصاعدة، وكان بعض المراقبين يرون أن ما يهم لإحداث تغيير هو وجود مجموعة صغيرة تكرس النظرية الماركسية اللينينية العلمية عن المجتمع ويكون لها موقف دولي من الاتحاد السوفيتي. ورغم أن ستالين كان يفترض ضمنا کون الاتحاد السوفيتي متفردا (وحاول أن يشوش على وقائع انقلاب نوفمبر 1917 وافتقار الحزب السوفيتي إلى قاعدة من الطبقة العاملة) ، فإن معظم القادة الجيد اعتقدوا أن التجربة السوفيتية تتيح نموذجا عمليا للغاية للتغيير الاجتماعي في الدول الأخرى، وإن كان بمعنى أوسع وفي ظروف مختلفة. ومن الطريف أن من تحسوا في البداية الفكرة سياسة سوفيتية أكثر نشاطا في العالم الثالث، كان بينهم قلة يريدون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت