الصفحة 610 من 765

إعادة التفكير في التجربة السوفيتية على نحو أكثر واقعية، وهم من سيصبح لهم أدوار رئيسية في برامج الإصلاح في الثمانينيات. >

استمرت هذه المرحلة الثانية من الحماسية السوفيتية للتدخل المباشر في العالم الثالث - وقد كانت المرحلة الأولى هي الفترة الباكرة للكومنتيرن في العشرينيات - عدة سنوات على الأكثر. فقد بدا افتتان الكرملين بالإسهام السوفيتي الفعال في التغيير الاجتماعي في افريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية يخبو بالفعل في أوائل الستينيات، وهناك العديد من الأسباب لذلك بعضها واضح. فالانفصال عن الصين رضع التعاون مع دول العالم الثالث في ظلال سلبية وبدا أن برنامج المساعدات السوشيتي إضاعة المال والجهد، لم يفض إلا لنكران الجميل و الكراهية الشديدة من قبل الصينيين، وذكرت أزمة الصواريخ الكوبية قادة موسكو بالمخاطر المنطوية على التدخل في صراعات يصعب السيطرة عليها لبعدها عن أرض الوطن، حيث جر الصراع حول الأسلحة النووية السوفيتية الموضوعة سرا في جزيرة كوبا القوى العظمى إلى ساحة الحرب. وكما سنرى فيما بعد، كان رفض الزعماء الكوبيين أن يحسنوا من صورة التنازل السوفيتي عن الصواريخ مخيفا للكثير من زعماء الكرملين، وكان يعني أنهم سيواجهون بمعارضة في حال التدخل العسكري المباشر في شئون العالم الثالث.

بالإضافة إلى الصراع مع الصين وأزمة الصواريخ، كانت هناك اعتبارات أقل وضوخا لدى الجانب السوفيتي بدأت تتزايد قبل أن يترك خروشوف الرئاسة وأظهرت أحداث الكونغو الصعوبة الشديدة لقيام السوفيت بعمليات بعيدا عن حدودهم - عندما طالب لومومبا بالمساعدة السوفيتية لم يكن لدي الجيش الأحمر سوى القليل من الخيارات لو طلب منه القيام بعملية واسعة النطاق. لم يكن لدي السوفيت سفن حربية تستطيع التحرك سريعا نحو منطقة صراع ونقوم بعمليات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت