الصفحة 650 من 765

كان الشقاق الصيني السوفيتي، إذن، عائقا أمام الشيوعيين الفيتاميين وليس في صالحهم. حاولوا محاولات مستميتة أن يوقفوا مد تفكك الحركة الشيوعية في العالم، لدرجة أن"هو شي منه حاول التوسط لحل النزاع شخصيا، وتوضح المشاورات بين الفيتناميين الشماليين والكوريين الشماليين والمنغوليين حتى عام 1990، أن الدول الاشتراكية الأسيوية الصغيرة ثلاثتهم اعتبروا الشقاق تهديدا لهم، رغم أن هانوي روبيونج يانج كانتا أقرب إلى بكين أيديولوجيا من أولان باتور"

عاصمة منغوليا). ولما احتدم الصراع بين موسكو وبكين في 1993، وجدت فيتنام الشمالية نفسها تشترك مع الصين في العديد من المواقف، بينما ظلت تتناف من اجل الدعم السوشيتى لشن حرب أهلية ضد فيتنام الجنوبية. كان تاكيد ماو على تضامن العالم الثالث والفعل الثوري والحملات القصيرة المكثفة مصدر جذب للقادة الفيتاميين، مثلما كانت خطابته القوية المعادية للإمبريالية، وفي أواخر عام 1993 كانت موسكو تعتبر هانوي تابعة للمعسكر الصيني في كل ما يتعلق بالأيديولوجيا، وقال الخبراء السوشيت إنها كانت مسألة وقت فقط حتى تعلن هانوي صراحة أنها حليفة لبكين.

أخذا في الاعتبار الأمال السوفيتية العريضة لتطور الاشتراكية في فيتنام، والاستثمارات السوفيتية في الوقت والمال هناك، فإن ميول الفيتاميين نحو الصين صدمت الكرملين تماما، كما صدمه انهيار العلاقات مع بكين قبل سنوات. وقد حاولت قيادة الحزب السوشيتي، قبل سقوط نيكيتا خروشوف وبعد سقوطه في أكتوبر 1964، أن تقوم اتجاهات هائوى السياسية، ولكن للأسف كانت استنتاجاتهم عنصرية أكثر منها سياسية: الصينيون والفيتناميون كلاهما شرقيان"، ولذا فمن الطبيعي أن تتقارب وجهات نظرهما وسياستهما، هكذا كان يفكر الكثير من القادة السوشيت. هذا الفهم الخاطئ جذريا للعلاقة الصينية الفيتنامية خيم على السياسة السوفيتية في الفترة ما بين 1994 - 1999 وكانت فترة حرجة في فيتنام، وأثار"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت