الصفحة 652 من 765

توصيات سياسية - أثناء نظام خروشوف وبعده - تسببت في فقدان موسكو تأثيرها على هاتوي على نحو متصاعد، وعندما أقنع التدخل العسكري الأمريكي في 1964 الغالبية العظمى في القيادة السوفيتية الجديدة أن عليهم أن يزيدوا من مساعداتهم لفيتنام، فعلوا ذلك بدون أن يحدوهم الكثير من الأمل في التأثير في استراتيجية هالوي العسكرية أو السياسية، على الأقل على المدى القصير، وكانوا يرون أن مساعداتهم لفيتام واجب أيديولوجي، ورد على الاعتداء الامريکي، وكذا رد على الرطانة الصينية والفيتنامية.

أما بالنسبة لماو تسي تونج، فكان ضرب إدارة جونسون لفيتام بالقنابل وإرسالها قوات برية أمريكية مفاجاة. فمنذ أواخر الخمسينيات وهو بلني مواعظ ومحاضرات بان الولايات المتحدة قوة عظمى تتداعي، وتخشى أي تورط جديد في العالم الثالث وتزداد عجزا عن المحافظة على هيمنتها على الدول الراسمالية. كان الكثير من سياسة مار الداخلية والخارجية يقوم على هذا الافتراض، بما في ذلك الانفصال عن الاتحاد السوفيتي. وفي 1994 - 99 كانت هناك الكثير من الأصوات بداخل الحزب الشيوعي الصيني التي ترى أن الصين أصبحت في عزلة خطرة، في حين تتعرض جارتها الجنوبية للهجوم من الولايات المتحدة، ولكن رد فعل ماو، كما كان الحال دائما عندما يكون تحت ضغط، هو ان ياخذ خطوة إلى اليسار: فقط، إذا قامت الصين بتورة مستمرة تخلصها من اليمينيين والتعديلمين وكل اشكال الخونة"، فإنها ستستطيع أن تواجه التحديات الخارجية. بيد أن الرئيس أدرك أن"

على الصين أن تتجلب حربا مع الإمبرياليين ما دام كانت تلك الثورة الثقافية قائمة لذا كانت السياسة الخارجية الصين في منتصف الستينيات عالية الخطابة قليلة الفعل: حتى وإن قرر ماو أن يرد عسكريا على الهجوم البري الأمريكي عبر الخط الحدودي المرسوم سنة 1954، فإن استمرار تورط الصين في فيتنام كان هو الاستثناء الذي يؤكد القاعدة. وكما رأينا فإن الاتجاه العام في الصين اثناء الثورة الثقافية البروليتارية العظمى كان اتجاها داخليا بعيدا عن التورط في الثورات الخارجية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت