فهرس الكتاب
الصين، وشكوا أن يكون سوکارنو يحاول استخدام الصين، لكي يحقق الهيمنة على منطقة جنوب شرق آسيا، وفي حين رحبت بكين بالدعم الشعبي الذي قدمه الحزب الشيوعي الإندونيسي لمواقفها الأيديولوجية، فقد اعتبرت الحزب الإندونيسي مصابا بالكثير من الممارسات التعديلية، ومن دواعي السخرية أن بكين بينما كانت تتجه نحو أقصى اليسار، رفضت ما اعتبرته سوء معاملة للصينيين في إندونيسيا (الذين كانوا يعانون سوء المعاملة في معظم الحالات لأنهم تجار أو رأسماليين) .
ولكن لو كانت الدول الشيوعية ترى أن التوتر كان يعتمل في إندونيسيا، فإن مخاوفهم لم تكن شيئا بالنسبة لوجهات نظر واشنطن. جاء في تقرير للأمن القومي الأمريكي في يوليو 1964 أن الطريق أمام إندونيسيا وعر بسبب التردي الداخلى والعدوان الخارجي والربح الشيوعي الكامل". ورغم عدم رغبة الرئيس جونسون في قطع جميع العلاقات بسوكارنو - ومن ثم بالعسكرية الإندونيسية التي كان يعتبرها ثقلا مضادا للحزب الشيوعي الإندونيسي - استنتج أن زعيم خامس أكبر دولة في العالم، من حيث عدد السكان، يمثل تهديدا لاستقرار المنطقة بأسرها وأسر القول إلى السيناتور ريتشارد راسل:"إني لا أثق به، ولا أعتقد أنه مصدر خير. في منتصف عام 1964 تسارع برنامج العمليات السرية ضد التأثير الشيوعي في إندونيسيا - الذي كان الرئيس كينيدي قد أقره بالفعل في ديسمبر 1991، ورغم أننا لازلنا لا نعرف تحديدا الأساليب التي استخدمتها المخابرات المركزية ولا من كانوا عملاءها من الإندونيسيين، فإن الأهداف كانت واضحة.
تصوير الحزب الشيوعي الإندونيسي باعتباره معارضنا طموخا وخطيرا لسوكارنو وللوطنية المشروعة، وأنه أداة في يد الإمبريالية الجديدة التي تنتهجها الصين تقديم الدعم السري للأفراد والمنظمات القادرة على