الصفحة 688 من 765

من المنظور السوفيتي، كان الفراج التوتر هو ذروة سياسة حاول زعماؤه تطبيقها منذ منتصف الخمسينيات - فكرة التعايش السلمي واعتراف من الغرب بالاتحاد السوفيتي بصفته قوة عظمى أخرى لها ارتباطاتها العالمية الخاصة. واستنتجت موسكو أن فيتنام أظهرت لزعماء الولايات المتحدة وأوروبا الغربية كيف يستطيع الاتحاد السوشيتي مساعدة حليف ما، رغم بعد المسافة والإسهام بشكل حاسم في التصاره، جاء الغزو السوفيتي لتشيكوسلوفاكيا عام 1968 في الوقت نفسه الذي اتفق فيه على الخط الفاصل بين الشرق والغرب في أوروبا فلم يعلق عليه الرئيس جونسون، الذي كان شديد الانشغال بسفيتنام، سوى تعليق قصير، وكان امل موسكو أن تستخدم علاقتها مع إدارة نيكسون للحد من النفقات الدفاعية، مع التركيز على التعامل مع الخطر الصيني في آسيا. بالنسبة لليونيد بر جنبئ Leonid Breshnew الذي أصبح أهم عضو في القيادة السوفيتية الجماعية في أواخر الستينيات، بدت هاتان الفضيئان محوريتين: فقد أراد أن تكون وصيته حياة أفضل للشعب السوشيتي والأمان من صين ماو، التي بات يعتبرها تهديدا كبيرا ومباشرا، خاصة بعد المصادمات الحدودية في 1969 التي أوشكت أن تصيب حربا بين الدولتين

وفي حين لم ينو السوشيت أبدا أن تتضمن التهدئة مع واشنطن نهاية لدعم موسكو لحركات العالم الثالث و أنظمته، كان البيت الأبيض في عهد نيكسون - على العكس من ذلك تماما، كما سنرى، يرى أن هناك فوائد جمة في جميع المناحي في العلاقة الأمريكية السوفيتية، سوف تتحقق من خلال المفاوضات مع قيادة برجلين. وفي الوقت الذي استطاع نيكسون أخيرا أن يصبح رئيسا للولايات المتحدة، بعد ثماني سنوات قضاها نائبا للرئيس ايزنهاور وخسارة بفارق ضئيل في حملة عام 1990 ضد جون كينيدي، أصبح مقتنعا بضرورة خلق بيئة منتظمة للسياسة الخارجية الأمريكية. فكر نيكسون إلى درجة أبعد من كل رؤساء أمريكا قبله وبعده (وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت