فهرس الكتاب
الشك أبدا حول ما اعتبره الأهم بالنسبة لإدارته. وعندما عارض رئيس فيتنام الجنوبية ثيو Thieu اتفاقية سلام تسمح لقوات فيتنام الشمالية بالتواجد داخل فيتنام الجنوبية، أخبر كيسنجر مبعوثه إلى سيجون أن يذكر شيو- إذ إنه يدرك بلا شك - أن انسحاب القوات الأمريكية سيستمر أيا كانت الظروف ... في إطار التحول إلى الفيتنامية Vietnicalnization truck (0) . وترك ثيو وثبتنام الجنوبية ليذودا عن نفسيهما، ولينهارا في 1970، بعد عامين من سماح اتفاقيات سلام باريس للولايات المتحدة بسحب قواتها، كانت هزيمة واشنطن في فيتنام عائقا لها ولكنها لم تكن العائق الذي يدفع إلى إعادة تقييم سياستها في العالم الثالث. بل على العكس، س اعد انهيار فيتنام الجنوبية على الحد من دعم التهدئة في الداخل، ومع الوقت، أعطى مصداقية للزعم اليميني بأن الاتحاد السوفيتي كان سيقوم بالهجوم على العالم الثالث.
وفي الوقت الذي كانت موسكو ترقب، بعدم تصديق، الصعوبات المتصاعدة التي تواجهها الولايات المتحدة في الهند الصينية، بدأت بعض المناقشات السوفيتية الداخلية حول سياسة أكثر فاعلية في العالم الثالث تعاود الظهور في أواخر الخمسينيات وأوائل الستينيات. كان الكثير من مستشاري الكرملين، الذين بدأوا هذا النشاط المتجدد في أواخر الستينيات متوجهين إلى الإصلاح أثناء فترة خروشوف وياسون بشدة على تخفيض النفقات الداخلية الذي حدث تحت القيادة الجديدة بدا من 1990. كانوا يرون أن انتصارات الفيتناميين و التغير الجذري في الكثير من حركات التحرر يخلقان صعيذا دوليا، يمكن فيه أن يتحقق التحول الاشتراكي الذي يتحمسون له - كمتنفس لطاقاتهم التي لا يسمح لهم بتوظيفها بالكامل في الداخل. ولان السواد الأعظم منهم كانوا مثقفين ومدربين في معاهد الدراسات التابعة للأكاديمية السوفيتية للعلوم في فترة ما بعد ستالين، فقد وجدوا وظائف أثناء الستينيات في إدارات اللجنة المركزية أو في الفروع التحليلية لجهاز المخابرات