الصفحة 716 من 765

تحدث في العالم الثالث في المستقبل القريب بالضرورة، بما أن خطوط التقسيم في اوروبا قد استقرت. ومن المثير أن الجالية القائلة بان أوروبا الغربية سوف تتجه نحو الاشتراكية بعد صراع طويل وممتد من خلال البرلمانات والاتحادات التجارية - الرؤية التي اقتبسها بعض المستشارين السوشيت الأصغر سنا من الحزب الشيوعي الإيطالي - قد ساعدت على تقوية الجدلية القائلة بأن موسكو عليها أن تعيد توجيه بعض الاهتمام إلى العالم الثالث. كما ساعدت على إقناع بعض الكوادر الطموحة بالحزب الشيوعي السوفيتي بأنهم لكي بتركوا بصمتهم کرعاة للاشتراكية ولموقف الاتحاد السوفيتي بالخارج، فالأفضل لهم التركيز على الأحداث التي تقع خارج أوروبا عن التركيز على التعاملات التي أصبحت تعتبر إجراءات روتينية يقوم بها بيروقراطيو وزارة الخارجية

كان التحليل الماركسي للاتجاهات التاريخية في أفريقيا وآسيا من المناقشات المهمة لمعظم المنادين بتدخل سوفيتي اوسع في العالم الثالث، وبعد الفترة الأولى من الاستقلال، انتهت هذه الجدلية، حيث قامت القوى الإمبريالية والرأسماليون الغربيون بالهيمنة الاقتصادية على مستعمراتهم السابقة، ولكن أثناء الستينيات - وعلى نحو أسرع كثيرا ما توقع الأقتصاديون السوشيت - تشات برجوازية وطنية وبدات تحل محل المصالح الأجنبية بمساعدة الدول التي أخذوا في السيطرة عليها

على نحو متزايد، وبسبب الوسائل الكثيرة التي كانت بحوزة الإمبرياليين - ہما فيها التدخل المباشر وغير المباشر - كانت الوسيلة الوحيدة التي تمكن هذه البرجوازية الوطنية من تأكيد نفسها تماما هي من خلال شكل من التعاون مع الطبقة العاملة وزعماء الفلاحين ذوى الفكر التقدمي، وبما أن هؤلاء كانوا بالفعل ينظمون أحزابا شيوعية او جبهات ذات قيادة شيوعية، كان بوسع مثل هذه التحالفات أن تضع الدولة تحت السيطرة الحقيقية للتنظيمات التقدمية, ولأن بعض الأعضاء القياديين في البرجوازية الوطنية كانوا يدركون مدى ضعفهم في المنافسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت