فهرس الكتاب
العكس من ذلك، يؤكدون الحاجة إلى توخي الحذر وتقديم كل موقف وفقا لمعطياته الذائية. كانت معوقات منتصف الستينيات لازالت حية في العقول السوفيتية وكان كل من المستشارين المؤثرين يدرك أهمية ألا يرتبط اسمه بمثل تلك الإخفاقات. كما كان الكثير منهم يحتفظون بالفكرة التي تطورت أثناء حقبة ستالين وهي أنه فقط من خلال التعلم المباشر من التجربة السوفيتية- وخاصة دروس بناء الحزب يمكن تأمين الثورات الأجنبية. أما المفهوم اللينيني عن الأحزاب الطليعية"فكان حبا بعقولهم؛ فالتنمية المستقبلية برمتها تعتمد على تكوين مثل هذا الحزب من الماركسيين اللينينيين المحليين المخلصين، الذين يستطيعون اتخاذ القرارات التكتيكية الصحيحة، والقيام بعمليات معقدة من بناء التحالفات وتاسب الإصلاح الاجتماعي وتعميق التعليم الاشتراكي. وهؤلاء الطليعيون حتى وإن كانوا اشد تطورا من الطبقة التي يمثلونها- كانوا هم النجوم الهادية التي يدور حولها مفهوم الثورة في الدول الفقيرة."
وفي إطار الموقف السياسي شديد التطور - المتأثر بالحزب الطليعي بالتحديد- يمكن للمسيرة نحو هدف الثورة أن تأخذ سبلا مختلفة. وقد جائل كارن برنتس - وهو أهم المنظرين- في كتابه"ثورات التحرر الوطني اليوم. بعض القضايا التنظيرية Revolutions of National Liberation Today"
على الصعيد العالمي، بل على العكس، فإن احتمالات الفشل قائمة، وخاصة إذا لم يطبق الشيوعيون المحليون النمط اللينيني للمؤسسة وبناء التحالفات (2)