الفصل الثاني
التجهيز والتموين
کافحت جميع الدول التي شاركت في الحرب على الجبهة الغربية لتوفير الأسلحة والعتاد والمواد الغذائية لرجالها المقاتلين. فقد تطلبت الجيوش الموسعة كميات غير عادية من الأسلحة. وعلاوة على ذلك، فإن المفاجآت التقنية للحرب، بما في ذلك المأزق على جبهة القتال، كانت تعني البحث عن أسلحة جديدة أكثر فاعلية. فالجيش الأمريكي الذي كان يضم مائة وسبعة وعشرين ألف مقاتل في أبريل من عام 1917 كان بحاجة إلى آلاف القطع من المدفعية الحديثة، وعشرات الآلاف من الرشاشات والأسلحة الآلية الأخرى، ناهيك عن أكثر من مليوني بندقية على مدى السنة و النصف القادمة، كما دعت الحاجة إلى الخيام والمجارف والأزياء العسكرية بشكل غير مسبوق. وكان الحصول على الغذاء الملايين الجنود شهرة بعد شهر ضرورة لا يمكن لأي حكومة بتجاهلها.
ولكن، في ظل الصراع المشترك لمجاراة العدو وفي نهاية المطاف سحقه، عاني الجنود الألمان من وضع غير موات. فبلادهم كانت معزولة ومصادرها محدودة، لذا وجدوا أنفسهم بالكاد قادرين على تدبير أمورهم وخاصة في الحصول على الغذاء للقوات المسلحة