الفصل الأول
التعبئة والتدريب
دخلت دولتان من الدول المتحاربة على الجبهة الغربية 1 هما ألمانيا وفرنسا الحرب بجيوش كبيرة مدرية، وذلك لأنهما كانتا تعملان بنظام التجنيد الإجباري الذي سمح بدفع أعداد كبيرة من الجند إلى الخدمة العسكرية سنويا، وإضافة إلى تعبئة الجيش بالقوات النظامية و بالملتحقين حديثة بالخدمة، سمح النظام العسكري في كلتا الدولتين بوضع الشبان الذين أنهوا الخدمة العسكرية في وحدات الاحتياط، وكان جنود الاحتياط يعودون إلى الخدمة الفعلية لفترة محددة كل عام، وكانوا على أهبة الاستعداد والجاهزية للالتحاق بالجيش النظامي في حالة حدوث أي طارئ وطني لذا تمكنت هاتان الدولتان من الدفع بملايين الجنود المقاتلين والمدربين إلى حد ما إلى جبهات القتال في غضون أسابيع قليلة من إعلان الحرب.
وفي عام 1914 وضعت خطط مدروسة ومفصلة بنيت على أساس توسيع خطوط السكك الحديدية في كل من المانيا وفرنسا، جنود الاحتياط في مواقعهم، وربطتهم بوحدات الجنود النظاميين، ومن ثم نقلتهم إلى جبهة القتال بسرعة فائقة. وفي الوقت نفسه أندفع المتطوعون المتحمسون نحو القوات المسلحة في كلتا الدولتين، ومع و استمرار القتال، تواصل العمل بنظام الخدمة الإلزامية القائم، وكان مرور كل عام و
(1) الدول المحارية على هذه الجهة شملت دول الحلفاء بريطانيا وفرنسا وبلجيكا و الولايات المتحدة الأمريكية
ودول المحور، ألمانيا والنمسا - المجر وتر کيا?