الفصل الرابع
تجربة القتال
شهد القتال الأولي على الجبهة الغربية جيوشا ضخمة تناور ضد بعضها بعضا، مع اجتياح القوات الألمانية بلجيكا و شمال فرنسا. وبحلول نهاية العام، استقرت الأمور على الجبهة. فتواجهت ألمانيا وأعداؤها عبر خط من الخنادق يمتد من القنال الإنجليزي إلى سويسرا. وبالنسبة إلى الجنود، فإن تجربة القتال التي اكتسبوها على المدى الطويل للصراع جاءت نتيجة للهجمات التي أخذ يقوم بها طرف ضد الطرف الآخر لكسر حالة الجمود على خط الخنادق وحسم نتيجة الحرب لصالحه. وقد وقعت معارك كبرى في كل عام من الأعوام 1914، 1945 و 1916 واستمرت لعدة أسابيع أو حتى أشهر.
وكانت بعض العوامل التي شكلت المعارك القادمة تقع ضمن سيطرة الإنسان. فقد استطاع القادة الكبار تقدير كمية قذائف المدفعية الثقيلة التي يمكن استخدامها لدعم الهجوم، وذلك بالرغم من عدم توافر قطع مدفعية وأطقم مدربة بشكل كاف حتى بعد مرور وقت طويل على بدء الحرب. إلا أنهم استطاعوا حسم أسلوب الهجوم باستخدام موجات من جنود المشاة المصطفين بعناية أو باستخدام القوات المتفرقة المتشبثة بسطح الأرض. كما أن موضع الهجوم كان يخضع لتخطيط واع: کالأرض