الصفحة 192 من 412

الحرب العالمية الأولى

المنخفضة في منطقة «فلاندرز» والأراضي الجيرية في بيکاردي» والمرتفعات فوق نهر «أيسين Aiste» في منطقة «شمبانيا، وكذلك المداخل المؤدية إلى «فردان» المحصنة. وقد ترك قرار التعامل مع حالة طارئة في أيدي قادة الألوية، الذين قد يتخذ الواحد منهم خطوة حاسمة بإرسال نصف القوات المدربة إلى جحيم المعركة.

أما العوامل الأخرى فقد تجاوزت من بيدهم القرار، ومنها الطين الذي من المعتاد أن يتراكم في منطقة «فلاندرز» كل سنة مع هطول الأمطار في فصل الربيع وأواخر فصل الصيف. كما لعب الضباب دورا بالغ الأهمية في الهجوم الذي شنه الألمان في مارس 1918، وهذا أيضا من قوى الطبيعة. وكذلك لعب اتجاه الرياح وتأثيرها على استخدام الغاز في دعم هجوم بري دورة بارزة. وكان وباء الأنفلونزا الذي انتشر بين الجيوش المتحاربة في صيف وخريف عام 1918 بالمثل من قوى الطبيعة المؤثرة في المعركة، وقد نجح القادة في التعامل مع مثل هذه العوامل الطبيعية، من قبيل إيقاف المشير دوغلاس هيغ الهجوم الذي شنه في 1917 على منطقة «باشيندال» إذعانة لطبيعة الأرض الموحلة، ولكنهم لم يستطيعوا السيطرة على هذه العوامل.

الأمر بالهجوم

انتشرت الشائعات بين الوحدات العسكرية كانتشار النار في الهشيم. حيث تعلم جميع الجنود توقع المعارك الكبرى مع اقتراب فصل الربيع. كما كان يسهل ملاحظة الدلائل على وقوع هجوم وشيك حتى بالنسبة إلى المدنيين، ويذكر أن راعي الأبرشية أ. فان فلغهيم، الكاهن المحلي في مدينة إيبر» والمراقب الذكي للأحداث، سجل في دفتر يومياته في صيف 1917 أن أمرا كبيرا على وشك الحدوث. فقد دون أن البريطانيين ع ينشئون خطوط سكة حديدية جديدة و أن مستودعات ذخيرتهم آخذة في التزايد. و وحتى المزارعون توقعوا ما هو آت فاستعدوا لأجلاء مواشيهم من منطقة الخطر (1) ، و

وكثيرا ما وقعت هجمات واسعة النطاق بعد تحرك القوات من خط المواجهة إلى مسافات أطول من المعتاد. وهذا التغير في الروتين المعتاد قد يصاحبه تحسن في الغذاء. وقد لاحظ الموظفون والممرضون المتواجدون في الألوية ومقرات الكتائب الرئيسية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت