الضابط المشرف على وحداتهم. ولكن في الأول من يوليو وفي الساعات التي سبقت الهجوم على منطقة «سوم» رفض أحد الضباط المعروفين منح الجنود نصيهم من هذا الشراب بحجة أنهم يجب أن يكونوا جاهزين لملاقاة الله وهم غير ثملين. كما حصلت القوات الفرنسية على نصيبها من الكحول بشكل منتظم. وكانوا يتلقون حصة يومية من النبيذ الأحمر «لو بيتار» إلى جانب حصة من شراب البراندي
في البداية، تناولت جميع القوات في الخطوط الأمامية الطعام البارد. وعندما دخلت الحرب عامها الثاني، حاولت الجيوش تزويد جنودها في الخنادق بوجبة مسائية من الطعام الساخن، وكانت إحدى المهام الأساسية لبعض جنود المشاة نقل الطعام إلى الخطوط الأمامية من المطابخ الميدانية ( «مطبخ المدافع» في لغة الجنود الألمان العامية، والحساء المدافع» في لغة الأمريكيين) . غير أنه لم يكن ممكنة دومة إيصال الطعام الساخن، فكانت معظم الوجبات تصل فاترة أو في حال سيئة بعد ساعات من طهيها.
وغدا الإخفاق في تزويد الجنود بالطعام الجيد أو على الأقل الحار، أزمة في صفوف الجيش الفرنسي الساخط في 1917. ففي قائمة من المظالم، تقدم بها أحد جنود الأفواج المتمردة في يونيو حل الطعام المخزي» حسب وصفه رابعا، ولم يسبقه سوى المطالبة بإحلال السلام ومنح الجنود إجازة كافية ووقف المجازر. كما اشتکي جندي آخر بشكل خاص من الإخفاق في تزويد وحدته بالطعام الحار لمدة خمسة وأربعين يوما في إحدى القطاعات النشطة على الجبهة، لأن المطابخ كانت بعيدة في المؤخرة (10) ، وقد كان تحسين الغذاء واحدا من أول التدابير التي اتخذها اللواء فيليب بيئان لاستعادة النظام و الروح المعنوية في الجيش الفرنسي في أعقاب أعمال التمرد في ع ربيع عام 1917.
وبما أن المجتمع الأمريكي هو الأكثر ثراء في العالم، فقد تناول الجنود الأمريكيون، و وكما هو متوقع، وجبات يومية جيدة تقدر بخمسة آلاف سعرة حرارية, كما تلفي > الجنود المتحصنون في الخنادق وجبة رئيسة تكونت بشكل ثابت من الخبز والزبدة واليخنة والقهوة بالسكر والخبز الأبيض والمربي. ووضع كثير من الجند شراب الذرة