الصفحة 88 من 412

بيادرون بالإجابة عن أسئلة العامة في الشارع عن سبب إخفاقهم في الالتحاق بالخدمة العسكرية. وقدمت النساء ريشة بيضاء اللون، رمزا للجين، لأولئك الذين أظهروا ترددا في مواجهة الألمان. ويحتمل أن هؤلاء الشبان أنفسهم تعرضوا للتوبيخ و الطرد من وظائفهم من قبل أرباب العمل بسبب حاجة الجيش إلى خدماتهم. افاق طوفان المتطوعين قدرة سلطات الجيش على التعامل معهم. وكان غياب العناصر المعروفة واللازمة للانضمام للقوات العسكرية مثل - توفير الغذاء من قبل الجيش واستلام الزي العسكري والسلاح والإقامة في الخيام أو الثكنات واضحة. ففي بعض الأحيان كان الشبان يقيمون في ملجا أو في منازل المواطنين المجاورة لعدة شهور، حتى يتسنى إقامة معسكرات التدريب، وبات تدريب الجندي بزي مدني - أو زي أزرق يختلف تماما عن الزي الكاكي الاعتيادي للجندي البريطاني - مشهد مالوفة

بعض الأفواج كان يحكمه شروط للدخول في الجيش مبنية على خلفية اجتماعية. فقد سمح للشبان الذين جاءوا من طبقات متميزة بالالتحاق بوحدات عسكرية فاخرة مثل فرقة الجامعة والمدارس العامة، وأنشأت السلطات المحلية الكثير من الوحدات التي ضمن سكان منطقة محددة أو بيئة عمل مشتركة أو خلفية اجتماعية مشتركة. وبالتالي شجع القادة المدنيون من المجتمعات الحضرية مثل مانشستر وليفربول وبريستول الشبان على التطوع في كتائب الزملاء).1 ووعد الجيش هؤلاء المجندين بان يبقوا سوية أثناء التدريب وأثناء الخدمة الميدانية، ولم يأخذ أحد بعين الاعتبار أن الخسائر الفادحة في مثل هذه الوحدات المحلية قد يدمر مجتمعات بأكملها

وفي بعض الأحيان وقرت السلطات المحلية المأوى للجنود، حتى إنها و قرت أحيانا المعدات التي استخدموها خلال شهورهم الأولى في الجيش. ولكن في بداية العام 1915 فقط بدأت السلطات العسكرية بوضع طوفان المتطوعين تحت السيطرة الكاملة. حيث اجتاز الجنود الآن تدريبة منظمة. وأصبحت المشية العسكرية والتدريبات

(1) كتائب الزملاء في الحرب العالمية الأولى كانت تشكل وحدات خاصة في الجيش البريطاني التي تضم الرجال

الذين استعانت بهم في التجنيد المحلي، بهدف تقديم خدمات مدنية للمجتمع المحلي وليس للمشاركة في العمليات العسكرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت