أكثر من مليوني امريکي خارج البلاد، وكانت الغالبية العظمى منهم في فرنسا (19)
واستدعي المجنون الأوائل - والبالغ عددهم مائة وثمانين ألقأ للخدمة في الجيش الوطني» الجديد في سبتمبر من العام 1917. حيث وضعت آليتان مهدتا الطريق الوصولهم. ففي الشهور التي تبعت دخول أمريكا الحرب مباشرة، درب الجيش الاف المتطوعين - الكثير منهم من خريجي الجامعات الشبان للخدمة كضباط مبتدئين. وفي الفترة الممتدة من منتصف مايو إلى منتصف أغسطس من عام 1917، خضع حوالي ثمانية وثلاثين ألف شاب لدورة تدريبية مكثفة، حيث نجح خلالها سبعة وعشرون ألفا في الحصول على رتبهم العسكرية، ووقر هؤلاء الملازمون المتخرجون حديثا وكذلك الذين أكملوا دورات لاحقة قادة مشاة مبتدئين وقادة مدفعية للقوات المسلحة الأمريكية. كما وفرت الدورات التدريبية الغالبية العظمى من النقباء: 99 ? من قادة السرايا في القوات المسلحة الأمريكية أمضوا أقل من سنة في الجيش
وبعد جهد كبير استطاع قطاع التعمير الوطني إقامة ستة عشر معسكرة ضخمة للجيش الجديد. و يعد هذا المشروع أعظم مشروع بناء أمريكي منذ إنشاء قناة بنما. وخلال الصراع، عمل مائتا ألف مدني على توفير المسكن لهذا الجيش المتنامي، وعلى الرغم من مصادرها العظيمة، إلا أن الولايات المتحدة واجهت الكثير من المشاكل التي واجهت بريطانيا في مجال إسكان وتدريب المجندين المتدفقين.
وصل المجندون إلى المعسكرات التي لازال عمال البناء يدقون فيها المسامير. فعلى سبيل المثال، اضطرت إحدى وحدات الحرس الوطني في مدينة نيويورك لإزالة جذوع الأشجار قبل أن يتسنى لها إقامة معسكرها الجديد و المريح في كارولينا الجنوبية. ووجد رجال الحرس الوطني من ولايات الوسط الغربي أن محصول القطن السنوي في الأرض المخصصة لإقامة المعسكر في ولاية تكساس، لم يجن بشكل كامل و بعد، كما ذكر أحد جنود الفرقة الثامنة عشرة أن معظم الرجال في وحدته مازالوا في و ملابس و أحذية مدنية حتى نوفمبر لعام 1917، و خلال زيارة قام بها وزير الحرب نيوتن بايکر (1) بصحبة مجلس الوزراء أثناء عرض عسكري وجد أن الجنود كانوا يرتدون
(1) شغل منصب وزير الحرب من 1917 وحشي 191,