فهرس الكتاب
وأعلنت أنه لو صدق عليها الرئيس الربما رأت الأمة في ذلك تشريعا للإرهاب، وقالت افتتاحية واشنطن بوست «إن اختطاف اتفاقيات جنيف، أبرز أن إعطاء وضعية اسري الحرب للإرهابيين هو اسوا معلم من معالم البروتوكول 1. وقالت إنه غالبا ما كانت
إدارة ريغان تنتقد، وبحق، بأنها، تقوض المعاهدات المعقودة من قبل الإدارات السابقة، ولكنه من الصواب أن تترك رسميا بروتوكول 1، بالإضافة إلى أنها تفعل ذلك للسبب الصحيح: الا يجب علينا، ولسنا بحاجة لأن نقدم اعترافا وحماية للجماعات الإرهابية كثمن للتقدم في مسألة القانون الإنساني.
غير أنه وبعد انقضاء حوالي عقدين من الزمن، ارتأت هاتان الصحيفتان أن تغنيا الحنة مختلفة. إن الحرب التي نخوض غمارها اليوم ضد أعداء من الإرهابيين يجب أن تحمل الأشخاص الجديين على التفكير الدقيق بشأن الإرهاب وقوانين الحرب، ولكن الخلاف حول كيفية معاملة المحتجزين في هذه الحرب قد انزلق إلى خليط من الانفعال والسياسة والوقفة الخلفية وتوزيع التسميات. وفي إشارة إلى مدى الحماوة التي وصل إليه بعض الصحافيين بأني الهمت عدم الاحترام في صفوف العسكريين لاتفاقات جنيف من جراء نشر مقالي: القانون في خدمة الإرهاب، أن هؤلاء الصحافيين حرفوا العنوان، عن قصد أو عن خطا، كإشارة تحمل في طياتها ازدراء لاتفاقيات جنيف بينما، بالفعل، دافع المقال عن تلك الاتفاقيات (1)
لم يكن العنوان بشير، بالطبع، إلى اتفاقيات جنيف، بل المعاهدة الجديدة، البروتوكول 1، الذي هدف إلى تعديل الاتفاقيات لإفادة جماعات إرهابية على حساب المقاتلين
إن المحاولات لتصحيح صحافة قذرة كهذه أو متحيزة لا تكون ابدأ فعالة تماما.
خدمت في إدارة ريغان حتى سبتمبر/ أيلول 1986، ما مجموعه شمس سنوات ونصف، قبل أن أنضم إلى صديق لتأسيس شركة محاماة قمت بإدارتها خمس عشرة سنة، خلال هذه الفترة كنت واحدة من عدد من موظفي الأمن القومي السابقين في إدارة
(1) في 24 مايو/ أيار 2004 قدم «الرادير الوطني العام، مقابلة مع كريس سريلنتروب من مجلة الانترنيت
اسلايت، الذي لاحظ ملاحظة خاطئة بأن هذا الرجل، دوغ قايث لديه، كما نعلم، موقف ساخر نحو اتفاقيات جنيف والذي يسميه في خدمة الإرهاب». واضاف سويلنتروب فإن مثل هذه الأشياء ومثل تلك المواقف ما تجمع، وأسهم في الأعمال التعسفية في سجن ابو غريب في العراق -