هذا التقرير هو نافذة على قرارات إدارة بوش - كيف تشن حربا على الإرهاب، هل تطيح النظام العراقي، كيف تتعامل مع عراق ما بعد صدام. إنه لا يحاول إقناع القارئ بأن الرئيس اتخذ القرارات الصحيحة بالنسبة إلى تلك المسائل. لم يكن هدفي أن أكتب مجادلة، بل أن أقدم خدمة للتاريخ موثقة توثيقة واسعة وصحيحة بالقدر الذي يمكن لرواية شخص واحد أن تكون عليه.
إن الحرب على الإرهاب، وهي نزاع غير تقليدي، تتحدانا للإجابة حتى عن الأسئلة الأساسية والأكثر بداهة: منى بدات الحرب؟ أنكسب أم نخسر؟ كيف نعرف أنها انتهت؟ ايكون من المفهوم القول إننا في حرب مع الإرهاب، وهو نشاط وليس عدوا؟ كيف يمكننا أن نقاتل عدوة نتشر جيوشه حول العالم والكثيرون من المنتمين إلى هذه الجيوش يعيشون في بلدان نحن ليس في حالة حرب معها؟
هذه المسائل يمكن مناقشتها مطولا من عدة زوايا - ولكن 11/ 9 لم يترك غير القليل من الوقت لإجراء محاولات مفصلة. فقد هاجم الإرهابيون أميركيين على الأرض الأميركية، وطمسوا معالم مركز التجارة العالمي، وحطموا الجهة الغربية من البنتاغون وتسببوا بسقوط طائرة أميركية في بنسلفانيا. أكثر من ثلاثة آلاف شخص قتلوا في غضون ساعة وربع الساعة. الرئيس جورج دبليو بوش وفريقه للأمن القومي اتخذوا إجراءات تهدف إلى أمر واحد: الحؤول دون هجوم آخر.
كنت أنا عضوة في ذلك الفريق، وبصفتي وكيل وزارة الدفاع للشؤون السياسية کنت ملحقة بوزير الدفاع، دونالد رامزفيلد، أقوم بتقديم المشورة له في مسالتي سياسة الأمن القومي واستراتيجية الدفاع. كان من بين زملائي في الدائرة الحربية الداخلية الرامزفلد نائب وزير الدفاع بول وولفويتز ورئيس ونائب رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز رالجنرال بيتر بايس.