فهرس الكتاب
وزير الدفاع بل من وجهة نظر الرئيس. اراد رامز فيلد أن نفعل ذلك بالنسبة إلى جميع أوراقنا المتعلقة بالاستراتيجية. وأوضح أن مهمته ليست مجرد إدارة وزارة الدفاع بل أيضا تقديم النصح إلى الرئيس، ولن يفيد الرئيس أن يتلقى تحاليل مقتصرة على شؤون وزارة واحدة. لذلك عندما كنا نتناول المسائل في كتاباتنا كنا نفعل ذلك من خلال نظرة وطنية وحكومية واسعة وشاملة تتوافق مع منظور الرئيس - وتلك مقاربة تعني التعرض بالتعليق على مسائل نفع ضمن مسؤولية وزارات أخرى، مما أحدث احتكاكة مع زملائه، وعندما كان عليه أن يختار بين بقائه في موقعه البيروقراطي وإعطاء الرئيس صحة ذا فائدة أكبر، كان رامزفيلد يختار المسار الثاني دون أي اعتذاره
وفي الوقت نفسه، كان رامزفيلد يقظة في حماية الامتيازات الخاصة العائدة المدنيين الوحيدين في سلسلة القيادة العسكرية - الرئيس ووزير الدفاع. وقد رأي موظفون آخرون أن رامزفيلد (و موظفيه الأدنى رتبة، بمن فيهم أنا) يحاولون أن يكسبوا في الحالتين - أن يستولوا على صلاحيات الوزارات الأخرى ويتوسلوا قدسية سلسلة القيادة لإبقاء تلك الوزارات الأخرى خارج نطاق صنع القرار في العمليات العسكرية.
وإذا فكرنا برية وبطريقة تحليلية ترى أن وضعية رامزفيلد لها ما يبررها، وتصميمه على تقديم النصح للرئيس من منظور رئاسي، منطقي وبناء، وحمايته الغيورة لسلسلة القيادة أفادت مصلحة وطنية هامة وتطابقت مع القانون. ولكن الامتعاضين الشخصي والبيروقراطي لا يستجيبان دائما إلى التعقل الهادئ. وفي بعض الأحيان يتقيحان دون
هذا الكتاب يختص بقرارات الأمن القومي، ولكي تتضح الصورة، يجب على القارئ أن يعرف شيئا عن كيفية تنظيم الحكومة لكي تقوم باتخاذ هذه القرارات، فيما بلي بعض المعلومات الأساسية - الجافة والقصيرة - عن عملية صنع السياسة بالتعاون القائم بين الوكالات.
إن السلطة العليا في صنع قرارات الأمن القومي تعود إلى الرئيس. في سنة 1947 انشئ مجلس الأمن القومي ليقوم بتقديم النصح له. بالنسبة إلى القانون، هناك اربعة موظفين فقط أعضاء في مجلس الأمن القومي (1) أثناء ولاية الرئيس بوش الأولى كان
الأعضاء:
(1) راجع لائحة منظمة الأمن القومي العائدة للحكومة الأميركية (ملحق رقم 1) .