بعد أن أقنع رامزفيلد بوش في قضية غارديز، قرر کارزاي مجابهة التحدي من باشا خان. تمكن، مع الوقت، من تهدئة الحالة دون قتال يذكر مستخدمة مهارات سياسية ضمن إمكاناته. لم يتصرف کاخ صغير للعم سام، ولكن كقائد شرعي لأفغانستان الجديدة. تراجع باشا خان، لم يسع کارزاي إلى تدمير خصمه، وفي النهاية التحق باشا خان بالعملية السياسية: في سبتمبر/ أيلول سنة 2005 انتخب نائبا في البرلمان الأفغاني، وهكذا لم يحصل السيناريو الأسوء. القوات الأميركية لم تورط نفسها في السياسة الأفغانية الداخلية، ظل دورها محدودة، وظلت شعبيتها بين الأفغانيين مرتفعة. استني کارزاي من مخزونه الخاص من الاعتدال والشجاعة، وطور تقنيات سوف يستعملها مرة ثانية فيما بعد في جهوده المنهجية لاحتواء أمراء حرب آخرين
شعر رامزفيلد وحلفاؤه في مناظرة غارديز - بالأخص مايرز والرئيس - انهم كانوا على حق في وقفتهم الهادئة والاستراتيجية. ومع ذلك، ورغم أن التحليل كان صحيحا، كان النكنيك مجازفة. ربما كان کارزاي مني بهزيمة، مع نتائج كارثية للسياسة الأميركية، وكما رايت في حينه، لم يكن باول و رايس وتشيني وتبنيت غير عقلانيين في قلقهم بشان المخاطرة. كان اعتراضهم قد بدا حصيفة بل مهلكة، لو جرت الأمور عکس مصلحتنا.
عندما كنت طفلا، عرفت أناس جعلوا من الألعاب العسكرية، على ألواح خشبية او کرنونية، هواية لهم. كانوا يقومون بتحريك الجنرالات والمدفعية وجنود المشاة والمدرعات على مساحة الخريطة لخوض المعارك. كانت شركة «أفالون هيل تصنع العابة متطورة جدا من هذا النوع. غير أني لم أصبح معجبة دبافالون هيل نط لان النرد كان يساعد على تحديد نتائج المعارك. فكما كنت اري، كان ذلك يجعل الألعاب أقل صحة من العاب الصراعات العقلية الصرفة كالشطرنج. وكشخص ناضج ما زلت غير مهتم بالألعاب العسكرية، ولكني أصبحت أرى الحكمة من اعتماد النرد في اساس اللعبة
هناك مثل قديم يقول «الأفضل أن تكون محظوظا من أن تكون ذكيا. في هذه القضية رأيت أن رامز فيلد ومن كان منها إلى جانبه في النقاش، كانوا الإثنين معا، وذلك هو الأفضل
ولكن من الصواب أن نتذكر دائما الدور الذي يمكن للقدر أن يلعبه في الشؤون العالمية في منانشاننا السياسية، غالبا ما نعزو العبقرية إلى الأشخاص في الجانب