الصفحة 454 من 616

وفي جهد منسق، قام الشعب الكردي في شمال العراق أيضا بحملة مقاومة، ولكنها

أصدر مجلس الأمن فورا قرار آخر يقضي بتوقف العراق عن قمع المدنيين. ومن أجل حماية الأكراد العراقيين المرتعبين وتمكين الطيران الأميركي من استكشاف ومراقبة نزع السلاح، أنشات بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة المنطقة حظر الطيران، فوق شمال العراق. وبتوفير الأمن ومساعدات أخري من قبل الولايات المتحدة وغيرها من القوى الخارجية، حقق الأكراد درجة عالية من الاستقلال في شمال العراق. ومع أنهم ظلوا جزءا من العراق فقد حكموا أنفسهم وتحرروا من قبضة صدام في حياتهم اليومية. بعد سنة أنشئت منطقة حظر طيران» مماثلة في الجنوب لحماية الشيعة

بالنسبة إلى صدام كان الإرهاب وسيلة عادية للحكم، استخدمها داخليا وفي الخارج. في سنة 1993 جربت استخباراته أن تغتال جورج ابتش دبليو بوش في الكويت بسيارة مفخخة ولكنها لم تنجح.

وظل صدام على اتصال دائم مع الإرهابيين الأجانب. قدم ملاذا آمنا للبعض منهم. وسمع لأخرين أن يستعملوا الأراضي العراقية للقيام بعملياتهم. ودرب آلاف الإرهابيين في منشآت عراقية وقدم لهم المال والدعم السياسي، أفادت ال ICIA 1 في سبتمبر/ أيلول 2002 أن العراق ما زال ملاذا آمنا، ونقطة عبور، ونقطة لقاء عملانية للجماعات والأفراد الذين يوجهون العنف ضد الولايات المتحدة وإسرائيل وغيرهما من الحلفاء. للعراق تاريخ طويل في دعم الإرهاب. وبخلاف تقديراتها الأسلحة الدمار الشامل العراقية، حظي هذا التقدير من قبل ال CIA» لدعم العراق للإرهاب بتوكيد من اکتشافات ما بعد الحرب (تبحث لاحقا) . وقد عزز أيضا الإرهاب بصورة غير مباشرة، بتقديمه مکافات نقدية إلى عائلات الانتحاريين الفلسطينيين.

من الإرهابين الذي حماهم صدام في العراق: و ابو نضال الإرهابي الفلسطيني الذي فجر مقاهي وفنادق، وأشهر تفجيرانه

كانت عدادات البطاقات في مطارات روما وفينا، تسبب بمقتل المئات بمن

فيهم العديد من الأميركيين، أبو العباس الذي قاد عملية الاستيلاء على الباخرة «أكيلو لاورو، سنة 1985،

التي قتل فيها ليون كليتنهوفر، وهو رجل أميركي مسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت