الصفحة 80 من 616

السابقة ادانتريغ، التي حولتها معاهدة فرساي إلى مدينة دولية احرة» لتؤلف منفذة من بحر البلطيق إلى بولندا التي أعيد إنشاؤها من جديد. وأصبح والدي بخارة، وهي مهنة غير شائعة بين اليهود. وعندما نمت قوة النازيين في أوروبا، نام بتهريب اليهود المعرضين للخطر خارج القارة إلى بريطانيا. هيا نفسه للانتقال إلى فلسطين، لكن السلطات البريطانية كانت تقلص الهجرة اليهودية ولم يحصل على إذن. قبض عليه النازيون ووضعوه لشهور في الحبس الانفرادي وعذبوه قبل أن يهرب بينما كانوا ينقلونه إلى معسكر عمل. هلك والداء وأربعة من أخواته وجميع إخوته الثلاثة (جداي وخالاتي واعمامي) في المحرقة

بعد أسابيع قليلة من الهجوم الياباني على بيرل هاربور، سلك والدي طريقه إلى الولايات المتحدة كبحار على ظهر سفن بريطانية وايستونية وانضم إلى اسطول الولايات المتحدة التجاري. ولمدة أربع سنوات تقريبا نقل المؤن عن طريق مورمانسك للرحلات الخاطفة وغيرها من الطرق الخطرة للتزويد بالمؤمن، خسر خلالها سفينتين بالتوربيدو وسفينة واحدة بهجوم من الجو. كان في طريقه عبر الباسيفيك لدعم غزو اليابان عندما سمع بالقنبلتين الذريتين في هيروشيما وناغازاكي. وبسبب انتهاء الحرب عادت سفينته من حيث انت. ترك والدي الخدمة ويدا حياة جديدة من الصفر في أميركا، الذي كان يرى فيها، مثل الملايين من المهاجرين الآخرين، ارضا ذهبية.

وكولي في ضاحية فيلادلفيا انتزعت من والدي فقط نبذات قصيرة من المعلومات عن حياته. وفي محاولة لفهمها قرأت كتب عن الحرب والديبلوماسية والسياسة والحكومة. أولعت بشكل خاص بجهود القادة البريطانيين لاحتواء صعود أدولف هتلر عن طريق الديبلوماسية، لم أكن بحاجة إلى تحليل عميق لأفقه لماذا تكون الديبلوماسية عادة أفضل من الحرب كطريقة لحل النزاعات الدولية. وكما قال ونستون تشرشل مرة، افك فك أفضل من حرب حربا، ولكن كان من الواضح لي ابضة، بلفتة إلى الماضي، أن لا شيء أقل من الحرب كان سيوقف التعذي النازي او يعكسه. وقد ترسخ هذا الدرس في فكري عندما كنت باقعة خلال المناقشات على حرب فيتنام مما اني بي إلى التشكيك في شعارات الحرب آنذاك القائلة إن الحرب ليست ضرورية في أي وقت

هذا التناقض المتوتر لم يغير سياسائي في الحال. فقد كنت تحررية، على الخط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت