الصفحة 330 من 572

تصرفت الولايات المتحدة وحلفاءها كمتفرجين، من دون احداق الخطر بالنتيجة.

كانت الديمقراطيات في مبوأ يؤهلها على ركوب الحرب في هنغاريا، لكنها اثارت هول الأعباء السياسية والاقتصادية للقمع السوفيتي، ولم يدفع الكرملن أي ممن لافعاله، حتى الاقتصادي منه. وبعد نحو ينيف بعضا على السنتين، وبرغم التحذير السوفيتي الى برلين، زار هورالد ماكملان موسكو، وهي أول زيارة يقوم بها رئيس وزراء بريطاني عقب الحرب. وفي خضم ثلاث سنوات، يحتفل ايزنهاور وخروشوف بروح كامب ديفيد.

لقد وهبت أزمة السويس الباعث للدول العربية، وقادة دول عدم الانحياز کالهند ويوغسلافيا، لتصول على بريطانيا العظمى وفرنسا. وأبت هذه الدول، عندما مس الأمر قضية هنغاريا، انتقاد الأعمال السوفيتية أو حتى ادانتها في الأمم المتحدة. وممة وشيجة مرضية بين أصوات الأمم المتحدة في قضيتي هنغاريا والسويس. وكان من المقدر لاجراءات الولايات المتحدة حيال بريطانيا العظمي وفرنسا، أن تكيف دول عدم الانحياز في أسوء احتمال على قلب اراءها ضد الاتحاد السوفيتي في هنغاريا. وما تحلى أن الاتحاد السوفيتي لم يعبأ بتأثير دول عدم الانحياز، بينما لم تضمر الولايات المتحدة أي فعل آخر هذه المجموعة، كمال الموقف هذه الدول في قضية السويس.

وأبان الخمسينيات، مثلت ما تسمى مجموعة عدم الانحياز فكرة واسعة للعلاقات الدولية. لقد نبضت الأمم المحايدة على الدوام، ولكنها توسمت بسياسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت