الصفحة 216 من 572

الفصل الرابع التفاوض مع الشيوعيين: ادينير، تشرشل و ايزنهاور أدلى ستالين في آذار عام 1952، وقبيل اسدال الستار عن الحرب الكورية، باقتراح دبلوماسي لتسوية الحرب الباردة ذي بواعث تناقضت تماما مع تكهنات مؤسسي نظرية الاحتواء، وليس مرد مبادرة المتمذهب الماكر هو تحول النظام السوفيتي، كما خالها الأميركان، بل رام حماية النظام الشيوعي من سباق التسلح، ولما يع أنه لن يستطيع له فوزا. لقد بعثه جنون العظمة والماركسية مومنا أن أميركا لن تعبيء مثل ه ذه القوة الهائلة لمجرد الأهداف الدفاعية.

لم يذكر ستالين في عرضه اقامة النظام العالمي المتسق، بل اراد الاجهاز على الظروف التي أفضت إلى الحرب الباردة والاقرار المتبادل بشبح التفكير الأميركي المتمثل بمنطقتي نفوذ: احداهما أميركية في غربي أوروبا والأخرى سوفيتية في شرقي أوروبا بينما تنتصب بينهما المانيا موحدة ومسلحة وحيادية.

ويتجادل المؤرخون والقادة السياسيون، منذئذ، عما أتمثل خطوة ستالين مسعا جديا لحسم الحرب الباردة أم أنها مراوغة ماكرة لاستقطاب الديمقراطيات صوب طاولة المفاوضات، الاستهلال بعينه لحجب المانيا من معاودة التسلح. ولكن أكان ستالين يفتن الغرب إلى أعمال تضعف ناصرهم أم قصد قلب المواجهات العميقة الآبدة بين الشرق والغرب، عاليها سافلها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت