الفصل السابع
مفاهيم الوحدة الغربية
ماكملان، ديغول، ايزنهاور، وكنيدي
أرخت أزمة برلين المطاف الأخير لتعزيز مداري النفوذين المتداحمين، بنحو من عقدين تقريبا، على امتداد الخط الفاصل والشاطر لقارة أوروبا. ففي الفترة الأولى لهذه العملية من عام 1945 وحتى 1948، أقام ستالين مدار نفوذ سوفيتي محيط أقطار أوروبا الشرقية
توابعأ له، ومهددة، علنا، أوروبا الغربية، وفي الفترة الثانية، من عام 1949 وحتي 1959، رد الديمقراطيات بصياغة الناتو، وتقوية المناطق التي تحتلها في الجمهورية الفيدرالية، والشروع بعملية وحدة أوروبا الشرقية.
وأبان فترة التعزيز، سعي كل طرف، بين أوان وآخر، إلى الجهاز على مدار نفوذ الآخر، محاولات قدرت كلها بالفشل. فمذكرة سلام ستالين عام 1952، التي صبت الى فتن الجمهورية الفيدرالية بالانحدار عن الغرب، لم نصب لها أي موقع بباعث بعضه إلى وفاة ستالين. وبانت الهوة في استراتيجية دالس لتوحيد أوروبا الشرقية أبان الثورة الهنغارية العقيمة عام 1956. ومثل انذار برلين، الذي جهر به خروشوف عام 1908، محاولة أخرى لسلخ الجمهورية الفيدرالية عن الغرب. بيد أن السوفيت قد اضطروا، نهاية المطاف، إلى الاستواء إلى سيطرتهم على المانيا الشرقية التابعة. وغداة أزمة الصواريخ