الكوبية، شدد السوفيت على الولوج في العالم المتطور، فأل الأمر إلى ثبات ذي قطبين في أوروبا، الطبيعة الايهامية التي خلص اليها في عام 1958، ريموند آرون، الفيلسوف والعالم السياسي الفرنسي:
[يتسم موقف أوروبا بالغرابة والسخف. ولكن من الجلي تماما، كما خبر الجميع، موطن خط التأريف دون أن يتوجس الجميع خيفة عظيمة مما سيحصل. واذا ما طرأ أمر في الجانب الآخر من الستار الحديدي - مثل تجربة العام المنصرم - لن يقع شيئا من هذا الجانب، لذا ينتصب في أعين الاعتبار تبعيض أوروبا، بحق أو بغير حق، بأنها ذات خطر أوهن من سائر الترتيبات]
اذا ما توحينا الدقة، فان هذا الاستقرار قد قدر الاختلافات المضمرة في ما يقال له المجتمع الأطلسي لتطفو على السطح. وفي الفترة التي أعقبت أزمة برلين مباشرة، اضطر ماكملان، الممثل البريطانيا وديغول عن فرنسا و كنيدي عن الولايات المتحدة إلى ترضية أفاقهم المتنافرة حول طبيعة التحالف ودور الأسلحة النووية ومستقبل أوروبا.
كان ماكملان الرئيس البريطاني البكر الذي يواجه، صراحة، الحقيقة المولة بانحدار بلده عن مصاف القوى العظمي. لقد تعامل تشرتشل مع الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي نظيرين له واقدم، برغم موقفه الذي لم يعكس توازنا صائبا للقوى، على جسر الهوة بين التفكير المتأمل والواقع، بعبقريته والتحفيز الدور بريطانيا العظمى البطولي عهد الحرب. وعندما حث تشرتشل على