فهرس الكتاب
الاتفاقيات سلام باريس عام 1973. ومع ذلك تصور الاتفاقيات المبهمة
کاتفاقيات جنيف الواقع وتفض ما تقدر عليه حسما، بمعرفة تامة أن التنقيح الأكثر سينجم عن تطور الأحداث، وأحيانا تأذن الفترة الفاصلة باشراقة آفاق سياسية جديدة من دون صراع في حين يستأنف القتال فينة أخرى، مرغمة الحزين على اعادة النظر في عرضيهما.
وفي عام 1954، تطور تازل مشوب بالحذر لم يستطع أي الأطراف تخطيه. فالاتحاد السوفيتي لم يتأهب لمواجهة حال رحيل ستالين ولباعث من تمتعه مصالح هامشية في جنوب شرق آسيا. وخشيت الصين من حرب أخرى مع الولايات المتحدة في أقل من حول على اختتام الحرب الكورية (خاصة في ضوء عقيدة أميركا ذات الانتقام الشامل) . أما فرنسا، فكانت تنسحب من المنطقة في حين افتقرت الولايات المتحدة للاستراتيجية والتأييد الشعبي للتدخل، وما كان بوسع الفيتناميين مواصلة الحرب من دون خطوط الإمدادات الخارجية.
وفي الوقت عينه، لم يحور أي انحاز في مؤتمر جنيف آراء النصراء الأساسية. لم تقلب ادارة ايزنهاور تقيمها أن الهند الصينية صمام التوازن الآسيوي -ورما العالي - ولم تنبذ التدخل العسكري، ما خلا التدخل لصالح فرنسا الاستعمارية، ولم تهجر فيتنام الشمالية مبغاها في توحيد جميع الهند الصينية تحت مظلة الحكم الشيوعي، الأمر الذي قاتل من أجله قادتها عقدين من الزمان. وواصلت القيادة السوفيتية الإقرار بالتزامها بالصراع الدولي. ومفردات المبدأ، كانت الصين أكثر الأقطار الشيوعية راديكالية، بالرغم من أنها رشحت مفاهيمها العقائدية في موشور مصلحتها الوطنية، وأنيرت الصين، بفعل ادراكها