فهرس الكتاب
عندما تذمر رابين من أن أجهزة مخابرات الولايات المتحدة، تبدي قليلا من الحماس في سبيل التأكد من خرق وقف إطلاق النار، وكان رابين على حق، وقد بينت ذلك للرئيس كما يأتي
"بالنسبة لإسرائيل فأنها تطلب البقاء فلا يتعلق الأمر بإحداث متاعب ... أن الوضع الذي يوجد به الإسرائيليون، سيؤثر حتما على الطريقة التي يفسرون بها الأحداث الغامضة، وبالنسبة لنا فإنه من مصلحتنا الانتقاص من عرض براهين هذه المخالفات، إذ انه بقدر التأكد من صحتها، تسوء عاقبتها، وتجبرنا على القيام بأعمال أخرى، ونخاطر في تبرير مبادرتنا، دون الوصول إلى نتيجة، فنعود إلى الوعود التي قطعناها لإسرائيل مع خشية إقدامها على عمليات عسكرية، وهذا يوضح اننا نسعى لإعطاء فكرة معاكسة، لاجتناب إمكانية استنتاج بأن العرب يخرقون فعلا وقف إطلاق النار، شريطة عدم إمكانية تحض البراهين".
ومهما تكن الأسباب، فمن المحتمل أن يكون رد فعلنا الأولي المتردد، قد شجع ناصر على تسريع تقدم صواريخه. كنا نشاهد في الحقيقة إعادة طبع احداث الربيع تقدم سوفيتي، بسيط ظاهريا، متبوع بتوقف، مخصص لتعزيز مواقفهم، ويسمح لهم بتحليل ردود فعلنا، يلحقه تعزيز ضخم وسريع لأسلحة حربية. وخلال النصف الأول من شهر آب، وفيما يتعلق بمعرفة إذا كانت الأنشطة، موضوع النزاع، هل كان حدوثها فعلا قبل أو بعد نفاذ وقف إطلاق النار، إني أوافق على أن البراهين حول ذلك غامضة، إلا أنه ليس هناك ريب، أن كل مرة تحدث حركة، فهذا يعني احتقارا للتحذير الذي وجهته وزارة الشؤون الخارجية إلى دوبرينين، حول موضوع الصواريخ السوفيتية. في حدود قطر ثلاثين كيلو مترا من قناة السويس، ولا يجوز بالتالي اعتبارها دفاعية. . وفي التاسع من شهر أب، وصلتنا تأكيدات جديدة، تثبت أقوال إسرائيل، وقوع