الفصل الرابع
علاقات متأزمة
نت سفارة الاتحاد السوفيتي في الولايات المتحدة مقرا فخمة، عند بنائها في
بداية هذا القرن. ولكن منذ زوال منتزهها، اخذت البنايات العصرية المماثلة تنظر بعجرفة إلى هذا البناء المنخفض من الطراز الفكتوري، الذي أصبح اليوم ذا هندسة عادية حرمته جماله، مع الغابات الكثيفة من الهوائيات التي تثقل سطحه، فيعرف الناظر إليه أن ملاك السفارة، يتألم من برامج التلفزيون الأمريكي أو بتعبير أصح، عند إصفانه و بذهول إلى محادثات
الأمريكيين الهاتفية يمتد ممر طويل على طول مدخل السفارة، ونجد هناك في نهايته، رجل أمن سوفيتية بحرس شاشات تلفزيونية بدائرة مغلقة. ويتألف الطابق الأول من غرف كبيرة سقفها عالي، وكانت قبل دهنها وتجديد زينتها في العام 1973 على شرف زيارة ليوند بريجنيف، تثير في النفس رغبات متعددة ومتناقضة، ومالكو هذا البناء القدماء"رأسماليون كانوا يستخدمونه كقاعات استقبال، أما اليوم فهو لا يستخدم إلا لحفلات عشاء، أو للاستقبالات الهامة"