يجد هنري كيسنجر نفسه في الجزء الثاني من مذكراته مكلفة بمتابعة يومية السياسات الولايات المتحدة الأمريكية الخارجية، أبان ولاية ريتشارد نيكسون الرئاسية الثانية >
لقد كانت هذه الولاية فترة من الفوضى، لم يسبق لها مثيل في الأنظمة السياسية الأمريكية والغربية طوال تاريخ القرن المنصرم، القرن العشرين، أن رئيسا خرج لتوه متعب الأوصال من معركة انتخابية، ما كان ليظفر بها بسهولة، على الرغم من كثرة الأعباء الملقاة على عاتقه. وجد نفسه بعد فترة قصيرة من ذلك في خضم معركة أخرى لا نظير لها في التاريخ
أن الرئيس نيكسون وجد نفسه مقالا من جميع مهامه وسلطاته، أثر فضيحة سببتها تصرفاته الخاصة، ولم يستطع بسلوكيته تهدئتها، وفيما كانت سلطة الرئيس الأمريكي تندمر كلية، كان هناك إنقلاب حقيقي، وحوادث غاية في القسوة والصعوبة تجري في الشرق الأوسط
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل ظهرت في الأفق خلافات وأزمات حادة، بين حلفاء الولايات المتحدة، في الوقت الذي كانت فيه قضية فيتنام لا تزال في طور المفاوضات، لإنهائها، وأيضا كان هناك جدل عنيف في داخل الولايات المتحدة حول