الفصل الحادي عشر العلاقات الأمريكية - السوفيتية
سخونة بعد برود
ان ما يثير الأزمات في العلاقات الأمريكية - السوفيتية، ليس فقط أنهما مستقرتان بين بيروقراطيتين متنافستين، تملك كل منهما اعتقاداتها الخاصة وظنونها. ولديهما مفهوم يعارض كل ما يسمى مفاوضات. أن الأمريكيين يميلون إلى الاعتقاد، أن جميع المفاوضات تتبع منطقية
خاصا، وإن الخروج من تلك المفاوضات يتوقف بجزئه الكبير على المهارة في المساومة، والإدارة الطيبة، ومرونة المشتركين فيها. ومع ذلك، إذا لم يكن لدي أحد الفرقاء سوى منهاج غامض وتحدوه الرغبة في الوصول إلى اتفاق مهما غلا الثمن، فإن التفاوضية غاية في حد ذاتها. وتكون النتيجة متوقعة سلفا فالفريق الذي يتمسك دائما بالمفاوضات عليه العدول عن بعض مواقفه. ونتهم ما بقي عندنا ثابتا في موقفه اثناء المفاوضات، بالقوة والعناد ونقص في التصور. فليس هناك من وضع