الفصل السابع
جرح بأبي الشفاء
ن اليوم، لا أتمكن من الكلام عن فيتنام، دون إبداء الم وحزن عميقين.
في بداية فترة استلامنا الحكم، كان اكثر من نصف مليون أمريكي يقاتلون هناك على بعد ستة عشر ألف كيلو متر من بلادهم، وهذا العدد كان في تعاظم بموجب خطة رسمها اسلافنا، ولم يكن بادية في الأفق أية فكرة انسحاب لقواتنا، وكانت خسائرنا في ارتفاع حتى وصلت إلى واحد وثلاثين ألف رجل، ومهما كانت غايتنا من هذه الحرب، فإن قابلية تصديقنا لما يجري خارج حدودنا عام 1969، وإمكانية قيامنا بتعهداتنا، وتلاحم شعبنا، كانت كلها مهددة بقتال كنا نخوضه، في بلد بعيدة عنا جدة.
ذهب أسلافنا إلى تلك الأرض بنية ورغبة صادقين، وهم على اقتناع أن هذه الحرب الأهلية القاسية، كانت تظهر الجهة المرئية من مخطط تكافؤ عالمي. وقد تبين لهم بعد أربع سنوات من القتال، أنهم كانوا غير قادرين على اختطاط استراتيجية تعطيهم الغلبة، ويمكننا أن نضيف إلى ذلك اليوم، أن الوصول إلى النصر مستحيل.