الصفحة 479 من 1275

الفصل الثامن الشرق الأوسط والاستراتيجية

الأمريكية

أكن أعرف الشيء الكثير عن الشرق الأوسط، عند استلام الوظيفة. ما نعمت بزيارة أي بلد عربي، وما اعتدت أبدا على طريقة المفاوضات في الشرق الأوسط، وخلال حفلة عشاء أقيمت في شهر شباط من عام 1969 في سفارة بريطانيا العظمي، سمعت ولاول مرة صيغة أساسية للعلاقات الدبلوماسية في هذه المنطقة، حين أعاد أحدهم إلى الأذهان تلك العبارات الخاصة بالقرار ذي الرقم - 242 - الصادر عن مجلس الأمن في الأمم المتحدة، واتبعها ببعض كلمات حول ضرورة إقامة سلام عادل وثابت بموجب الحدود الآمنة والمعترف بها، فظهر لي ذلك وكأنه كليشه، وتجاسرت فاتهمت قائلها انه بهزا بي، وحين سنحت لي الظروف بترك منصبي، اصبحت خبيرة في شؤون الشرق الأوسط. وأضحت الكلمات الحقيقية، صيغتها وكنهها يشكلان وحدة. ووجدت نفسي منهمكا ومنغمسا في غموض وانفعال وحقد لهذه المنطقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت